غير قابلة لذلك فاختار انها وان كانت جزئية تكون بلحاظ حالاتها الطارية قابلة للاطلاق والتقييد ( لكنك ) عرفت في محله تحقيق المعاني الحرفية وانها قابلة للاطلاق والتقييد لأنها معان كلية تعلّقية فراجع .
وفذلكة الكلام في المقام ان هناك مقامات ثلاثة ( الأول ) مقام الثبوت وقد عرفت امكان تقييد المادة بقيد اختياري مثل صل متطهرا أو غير اختياري مثل صل يوم الجمعة كامكان تقييد الهيئة بقيد اختياري مثل ان ظاهرت فكفر أو غير اختياري مثل إذا زالت الشمس فصل وحديث عدم قابلية مفاد الهيئة للاطلاق والتقييد لكونه من المعاني الحرفية قد عرفت فساده في المعاني الحرفية وانها معان كلية تعلّقية فهي قابلة لهما على حد قابلية المعاني الاسمية وليسم الأول مطلقا والثاني معلقا والثالث والرابع مشروطا ضرورة ان التقييد بذلك القيد في الثاني دخيل في المادة لأنه مقدور فيقع معروضا للطلب لا قيدا له إذ ملابسات المادة من الزمان والمكان وغيرهما بأجمعها دخيلة في المادة في عالم المعروضية للطلب وحيث إنها خارجة عن اختيار الفاعل فلا محالة يكون زمان ايجاد المادة وامتثال الطلب هو زمان تحقق الملابسات وحيث لا تقيد لنفس الطلب فهو فعلى غير متوقف على تحقق الملابسات ولا نعنى بالمعلق الا هذا فانكاره كما صدر عن بعض الأصحاب بلا وجه وثمرة هذه الاقسام فعلية البعث نحو المادة ومقدماتها الوجودية في المطلق ونحو مقدمات المادة دون نفسها في المعلق وعدم فعليته نحو شيء من المادة ومقدماتها في المشروط قضاء لطولية الطلب عن القيد وتوهم رجوع قيود الحكم إلى الموضوع كما تقدم عن بعض الأساطين ( ره ) مدفوع باستلزامه الخلف والرجوع عن تقيد نفس الطلب ولذا قلنا باستحالة الشرط المتأخر مع التحفظ على معنى الشرطية اى التأثير والتأثر ومجرد لحاظ الشرط حال الطلب غير مجد إذ اللحاظ هنا ليس عبارة عن مجرد الفرض ولو لم يكن له واقع بل هو
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 514
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٥١٤