تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
وحيث إن مع تقييد الهيئة لا يلزم نقض الغرض من عدم بيان القيد للمادة مع إرادة المقيد منها فهو مبطل لاطلاق المادة اى مانع عن انعقاد الاطلاق لها ثم ناقش فيه باستحالة اطلاق الهيئة من جهة وجوب تحصيل القيد وعدمه لأنه يستلزم أخذ وجوب التحصيل أو عدمه في ناحية الطلب مع أنهما في طوله وببركته ( أقول ) فيه ان اطلاق الهيئة لا يستلزم ذلك أصلا ضرورة ان وجوب التحصيل انما هو حكم العقل في طول تحقق اطلاق الهيئة بعد احراز دخالة ذلك القيد في الواجب أو كونه من مقدمات وجوده فإذا قيل أكرم زيدا وعلمنا بعدم امكان اكرامه الا بعد مجيئه يحكم العقل بوجوب تحصيل المجيء على تقدير عدم حصوله بالطبع امتثالا للواجب كما أنه لو قيل أكرم عالما ولم يكن هناك عالم يحكم العقل بعد احرازه دخل العلم في الواجب بلزوم التعليم وتحصيل العالم امتثالا للواجب فلا ربط لوجوب تحصيل القيد أو عدمه باطلاق الهيئة كي يكون معنى اطلاقها اخذهما في ناحية الطلب ويستحيل الاطلاق من جهة استحالة التقييد قضاء للطولية بل اطلاق الهيئة موضوع لحكم العقل بوجوب التحصيل فيما ذكر من الصورتين فلا اشكال في الاخذ باطلاق الهيئة والحكم بوجوب تحصيل القيد من تلك الجهة نعم يشكل ذلك من جهة ما تقدم في جواب الوجه الأول اى الدوران بين أحد الاطلاقين وكون العلم الاجمالي بتقييد أحدهما مانعا عن جريان اصالة الاطلاق في ناحية كل منهما أو اصالة البراءة عن التقييد بالنسبة إلى كل منهما ( كما أن ما ذكره ) ( قده ) في تقريب ذلك الوجه من أن المراد باستلزام تقييد الهيئة تقييد المادة هو استلزام تقييد مبدأ اتصاف المادة بعنوان الواجب تقيد نفس العنوان أيضا لا ان قيد الهيئة بعينه يكون قيدا للمادة ولا ان قيد الطلب بما هو طلب يكون قيدا للمادة بما هي مطلوبة ولا أنه يكون قيدا للمادة في عالم الموضوعية للطلب ( فيه ما لا يخفى ) ضرورة ان تقييد الهيئة يستلزم تقيد المادة ملاكا وطلبا وخطابا اما