التي هي عبارة عن لزوم الأثر منوطة بوجود تلك الشرائط وهذا بخلاف - القسم الأول فالاعتبار بدون تلك الشرائط لا يكون من شأنه ترتب الأثر عليه نظير الإجازة للعقد الفضولي فبعد تحقق اعتبار الملكية أو الزوجية من العاقد فضولا وتحقق شرائط القابلية لترتب الأثر كالعربية والماضوية وغيرهما تكون فعلية الآثار المرغوبة وترتبها عليه خارجا منوطة باستناد هذا الاعتبار طيبا إلى المالك ومصحح الاستناد الطيبي اليه هو الإجازة فهي عند تحققها في وعائها الخاص تكشف عن تحقق رضا المالك حين العقد و - استناد ذلك الاعتبار اليه لبّا من حينه الموجب لترتب الآثار عليه .
( نعم حيث إن ) الآثار على نوعين فمنها ما يكون قابلا للترتب مما بعد تحقق الإجازة أيضا ولا يلزم ترتبها قبل الإجازة كملكية النماء متصلا كان أم منفصلا والنقل والانتقال ونحوهما من التصرفات التي لا يلزم من تصحيحها بالإجازة اللاحقة انقلاب الماهية ومنها ما لا يكون قابلا للترتب مما بعد تحقق الإجازة بل لا بد من ترتبها قبل الإجازة كالوطى بالنسبة إلى المعقودة فضولا بعقد النكاح أو البيع كما في الجارية إذ ما لم يتحقق - الاستناد الطبيعي ؟ ؟ ؟ إلى الزوج والزّوجة أو المالك يكون الوطي حراما وزنا والإجازة المتأخرة ليس من شأنها قلب ماهية الزنا فجواز الوطي مما لا بد منه حاله ولا يجوز تصحيحه بعد تحققه ( فلا محالة ) تكون الآثار المترتبة بتحقق الإجازة أو مع العلم بتحققها في وعائها مختصة بالآثار القابلة للترتب حينئذ اما غير القابلة لذلك فهي مترتبة من حين الإجازة فلا يجوز الوطي قبل تحقق الإجازة بل بعدها ( ويتفرع ) على ذلك أنه لو جمع بين الأختين إحداهما بالعقد الفضولي وكانت المعقودة فضولا زوجته الرابعة مع تأخر عقد أختها عنها يتوقف بطلان أحد العقود على إجازة المعقودة فضولا ويكون البطلان على تقدير الإجازة من حينها لا من حين العقد بل
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 446
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤٤٦