تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
في الذهن المنتزع عن الخارج سبب لحكم العقل للزوم السنخية بين العلة والمعلول فله موضوعية من هذه الجهة لما عرفت من أن الغايات بوجوداتها العلمية مؤثرة لكن الغاية هو التشويق الخارجي في وعائه الخاص فله طريقية من هذه الجهة فالشرائط هي الوجودات العلمية لكن ليست لها موضوعية صرفة كي يشكل بقيام المصلحة بالوجود العيني ولا طريقية محضة كي - يشكل بامتناع تأخر العلة عن المعلول بل لها موضوعية من جهة وطريقية من أخرى والجهة الأولى مصححة للتأثير والعلية والجهة الثانية مصححة لقيام المصلحة هذا في غير الوضعيات وكذا الحال فيها فان الصورة العلمية للشرائط المتأخرة كالإجازة في الفضولي هي المصححة لاعتبار الملكية ونفس الإجازة بمنزلة الغاية المترتبة على ذلك هذا محرر ملخص كلامه ( ولا يخفى انه ) لو استفدنا من دليل الاثبات نظير : تجارة عن تراض : في الملكية وغيره في التكليفيات كون الأمور المتأخرة نظير الإجازة في الفضولي وغسل الليل في الصوم بمنزلة الغاية للمشروط - لتم ما ذكره - بحسب عالم الثبوت وكفى الوجود العلمي مصححا وإلّا فان استفدنا من دليل الاثبات كون تلك الأمور بنفسها دخيلة في المصلحة الكامنة في المشروط كما هو ظاهر عن ، المجاوزة في : تجارة عن تراض : إذ ما لم يتحقق رضا المالك لا يصدق تجاوز التجارة عن التّراضى فما ذكره في غاية الاشكال - ثبوتا لان اعتبار الملكية حينئذ ليس في طول الإجازة حتى يصدق ان الإجازة مصححة لذلك الاعتبار بل تحقق الملكية قبل وجود الإجازة واتصاف الصوم بالحسن قبل وجود الغسل الليلي على هذا يكون شبه وجود المعلول قبل وجود العلة فيلزم اما تأثير المعدوم في الموجود أو تحقق المعلول بلا علة فاشكال الشرط المتأخر لا يندفع بذلك أيضا ( وقد ظهر ) ان التقريبات المذكورة لتصحيح الشرط المتأخر بأجمعها قاصرة عن إفادة ذلك وان حاصل