يعقل فعلية المعلول حينئذ وهل هو الا المناقضة والخلف اى فرض وجود المعلول بلا علة اما النقض بمثل النار والاحراق وانها لا تؤثر فيه الا بعد وجود اليبوسة فإنما هو للتمثيل لعدم امكان تأثير المقتضى مع فقدان الشرط لا لخصوصية في هذا المثال حتى يجاب عنه بعدم كبروية لدخل الشرط في تحصص المقتضى بل هو في بعض الموارد كذلك وفي بعضها كما في احراق النار بالقياس إلى اليبوسة ليس كذلك ولو كان المراد من التحديد ان الشرط يعطى قابلية المعلول للأثر المقصود فهو ليس شرطا للمعلول بل لذلك الأثر فلا بد من وجوده لدى وجود مشروطه وهو الأثر دون المعلول الذي هو بمنزلة العلة لذلك ( فتلخص ) ان محددية الشرط أو مقيديته مما ليس له معنى محصل ولا يندفع به اشكال الشرط المتأخر اما طريقه الأسهل فقد ظهر ما فيه مما أجبنا به عن مختار بعض المحققين ( قده ) في حل الاشكال هذا ملخص من اجمال ما لنا من النظر في كلامه وتفصيله يظهر مما سيأتي إن شاء اللّه من بسط الكلام في تحقيق المسألة .
ولبعض مدققى المعاصرين تقريب آخر في تصحيح الشرط المتأخر وقد مهد له مقدمات حاصل أوليها ان الغايات بوجوداتها العلمية دخيلة في المقصود وحاصل ثانيتها ان الملكية اعتبار عرفى لا انها منتزعة عن العقد ونحوه وحاصل ثالثتها ان الحسن حكم عقلي لا دخل لشيء آخر فيه نعم اتصاف الشيء بذلك الحسن انما هو في الخارج فيمكن دخل شيء آخر في هذا الاتصاف لكن لا على نحو الجهة التقييدية بل على نحو الجهة التعليلية بان يكون بمنزلة الغاية لذلك العنوان الحسن فصورته العلمية الحاكية عن ذلك الشيء في وعائه الخاص كافية في حكم العقل بالحسن مثال ذلك ضرب اليتيم للتأديب فإنه حسن عقلا لكن يشترط في اتصافه خارجا بالحسن تعقبه بالتشويق إذ حينئذ يؤثر في التأديب فعنوان التعقب الموجود
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 443
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤٤٣