تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
لا بد عليه من إقامة برهان على مدعاه وكلامه ( ره ) خال عن ذلك وثانيا ان الحد ليس له مطابق في الخارج ولا يمكن ان يكون فاصلا بين الوجود والعدم لعدم تعقل الواسطة بينهما ضرورة التطارد الطبعي بين مفهوميهما وتقابلهما ايجابا وسلبا فكيف يعقل الواسطة في البين نعم هو عنوان انتزاعي عن حصة خاصة لوجود الشيء فهو موجود لكن في عالم الذهن للإشارة إلى ما في الخارج من حظ وجودي خاص والمراد بالجهات العدمية كلما عبروا بها أو بانتهاء الوجود أو نحوهما من التعابير هو ما ذكرنا من مشيرية العنوان الانتزاعي الموجود في الذهن على أن الحد إذا كان معطيا لحظ من الوجود في ناحية المشروط كما يستفاد من كلماته فكيف يمكن ان لا يكون في نفسه امرا وجوديا إذ كيف يعقل ان يكون فاقد الشيء معطيا له ولو قيل بان عنوان الحد ينتزع من الإضافة الحاصلة بين وجود المقتضى ووجود - الشرط في وعائهما الخاص توجه عليه ما نبه عليه بعض المحققين ( قده ) من أن الإضافة نسبة متكررة قائمة بمنتسبين فلا بد في فعليتها من فعليّة حاشيتيها : ويعود المحذور ولو كان المراد من التحديد تضييق دائرة المشروط في عالم حصوله عن المقتضى وقصر وجوده بحال دون حال كما يستفاد من تعبيره ( ره ) بالمخرج عن السعة فهذا ليس من الشرط في شيء بل اما رافع لاثر المقتضى إذا كان بالقياس إلى ما بعد وجود المقتضى بالفتح أو مانع عن تأثيره إذا كان بالقياس إلى حال التأثير في وجود المقتضى نظير مانعية شيء عن تحريك الأصابع للقلم وتأثيره في امتداد الخط بعد تحققه ولو كان المراد من التحديد ما يوجب التحصص للمقتضى ويكون بحصته الخاصة مؤثرا في المقتضى كما يستفاد من كلام المقرر فلا يعقل تأخيره إذ ما لم يوجد المحصص لا ينوجد التحصص وما لم يتحصص المقتضى لا يكون مؤثرا حسب الفرض فيكون الشرط من علل قوام علة المقتضى بالفتح ومع انتفائه تنتفى العلية فكيف