الاعتبارات الصحيحة لذات الجزء لكنه محض اعتبار لا يغير الواقع عما هو عليه من اتحاد الاجزاء وجودا مع الكل في المركبات الاعتبارية ولا يوجب افتقار تلك الأجزاء إلى نفسها في الوجود الذي هو مناط الوجوب الغيري فاتعاب النفس في تحقيقه لا يجدى شيئا كما أن ما أجاب به عن عدم اجداء اتعاب النفس في تحقيقه من أن اعتبار البشرطلائية يجدى لدفع المانع واثبات المقتضى للوجوب الغيري لتلك الأجزاء غير سديد إذ لا يخرج بالآخرة عن الاعتبار ولا يصلح لاثبات التغاير الوجودي حتى يتأتى فيه مناط الاتصاف بالوجوب الغيري من افتقار أحد الوجودين إلى الآخر كما في الكون على السطح بالنسبة إلى الصعود في الدرج مثلا ( الثاني ) ما ذكره في الهامش من انبعاث إرادات جزئية متعددة من إرادة تكوينية واحدة إذا تعلقت بفعل تدريجي مستمر الوجود ( إذ الحق ) ما ذكره في المتن من وحدة الإرادة التكوينية وعدم الانبعاث في المتعلقة بالفعل التدريجي على حد وحدتها في المتعلقة بالفعل الدفعي إذا كان ذا اجزاء ضرورة ان الإرادة التكوينية انما تتعلق بايجاد صورة وحدانية من الفعل في عالم الذهن وهذا لا يفرق فيه عقلا ووجدانا بين التدريجيات والدفعيات فلو أريد من انبعاث إرادات جزئية عن تلك الإرادة الواحدة انحلالها خارجا إلى المتعدد حسب تعدد الاجزاء التي يمكن تقسيم الفعل إليها خارجا فحيث انه قابل للانقسام إلى ما لا نهاية له بناء على الحق من انتفاء جزء لا يتجزى فلازمه انقسام تلك الإرادة أيضا إلى ما لا نهاية له من إرادات جزئية ولو أريد انحلالها عقلا إلى المتعدد حسب تعدد الاجزاء التحليلية لذلك الفعل فهذا عين ما ذكروه من انبساط الإرادة على الصورة الذهنية من الفعل وليس من انبعاث إرادات جزئية عن إرادة واحدة في شيء .
( الثالث ) ما ذكره من أن تعلق إرادتين تشريعيتين بفعل واحد -
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 431
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤٣١