انعقادها كان ابعد عن الفعلية ( كما أنه ( قده ) التزم ) بان الحكم الواقعي المشترك بين العالم والجاهل حكم عنواني ثبوتي ممكن التقوم بكل من الجهل والعلم فرتبة العنوان رتبة ثبوته وحيث أن الجهل متأخر عنه بمرتبة فيمكن أن تكون رتبة تعلق الجهل به رتبة سقوطه فمجرد أخذ الجهل في موضوع ذلك الحكم الظاهري لا يؤيد ثبوت الحكم الواقعي في رتبة الجهل كما يظهر من صاحب الكفاية قدس سره ( وفيه ) أولا ان الحكم الواقعي المشترك بين العالم والجاهل حكم كلى مجعول على نحو القضية الحقيقية القابلة للانطباق على كل موضوع وجد في الخارج بلا دخل لخصوصية ما من العلم والجهل فيه . وهذا لا معنى لتغيره بتغير حالات المكلف غاية الأمر انه إذا انطبق عليه خارجا واحرزه يتنجز في حقه فلا يعقل سقوطه بتعلق الجهل به ، إلّا ان يراد تقيده بالعالم من أول الأمر بمعنى اخذ العلم في موضوعه وعدم جعله في حق الجاهل وهذا خروج عن فرض قابليته للتقوم بكل من الجهل والعلم ( وثانيا ) ان الجهل به متقدم طبعا على العلم به فلازم سقوطه في رتبة الجهل به عدم ثبوته في رتبة العلم به بعد ذلك أو حدوثه ثانيا بعد سقوطه وانقلابه من العدم إلى الوجود وكونه في الوجود أو العدم تابعا لعلم المكلف به أو عدمه وهذا عين التصويب المجمع على بطلانه .
الفصل الرابع في مقدمة الواجب وينبغي تمهيد أمور للبحث عنها
الأمر الأول ان المسألة هل هي أصولية أم لا
فنقول اختار صاحب الكفاية ( قده ) أنها أصولية لوجود ملاكها فيها وعقلية لكون درك الملازمة من شأن العقل ( وتبعه ) في ذلك بعض الأساطين ( ره ) غاية الأمر نسب الخلط بين الأحكام العقلية غير المستقلة وبين الاحكام العرفية إلى القائل بأن - المسألة لفظية كما جعل ملاك المسألة الفرعية ترتب حكم فرعى على موضوع وحداني مدعيا انتفاء هذا الملاك في هذه المسألة لاختلاف المقدمات في