استناده إلى مفسدة غيرية كامنة في الفعل نظير لبس ما لا يؤكل لحمه فرفعه لا يقتضى أزيد من رفع العقوبة المترتبة على فساد العمل بانتفاء قيده اما نفى القيدية فلا ظهور له فيه ( ومن ذلك ) علم حال الاحتياط وأنه في مورد العلم الاجمالي غير مستند إلى جعل شرعي بل هو حكم العقل في طريق امتثال التكليف المعلوم اما في غير مورد العلم فهو كاشف عن اهتمام الشارع بالواقع فالمدار على اى حال على نفس الواقع بلا جعل جديد من الشارع كي يوهم الاجزاء ( اما الاستصحاب ) فهو بمقتضى التعليلات الواردة في أدلته عبارة عن الاخذ بالحالة السابقة بما هي حالة سابقة حسب ارتكاز العرف فالمدار فيه أيضا على الواقع بلا تعبد جديد في البين يوهم الاجزاء ( اما التخيير ) ففي المسألة الفرعية عبارة عن اللابدية العقلية إذ لا يمكن الاخذ بكلا الطرفين فلا مجال فيها للاجزاء لعدم جعل شرعي فيها وفي المسألة الأصولية تخيير بين الاخذ بأحد الطريقين وقد عرفت عدم التعبد في الطرق كي يوهم الاجزاء نعم يتوهم ظهور قوله ( ع ) : من باب التسليم :
في أن هذا العنوان موضوع لحكم جديد هو مجز مطلقا لكن يدفعه ان هذا الظهور لا يقاوم سائر التعليلات في سائر الأخبار العلاجية الظاهرة في الطريقية وعدم جعل بعنوان جديد كعنوان التسليم أو نحوه ( فتلخص ) أن اجزاء الامر الظاهري أو عدمه يختلف باختلاف لسان أدلته .
[ إفادة بعض المحققين في الفرق بين الامارات وقاعده الطهارة والاستصحاب ]
ثم إن بعض المحققين ( قده ) أفاد في الفرق بين الامارات مع قاعده الطهارة والاستصحاب ما ( ملخصه ) أن الموضوع في الامارة لما كان هو الواقع فالتعبد به تعبد بأثره وهو جواز الدخول في الصلاة دون - الشرطية إذ دليلها : لا صلاة إلّا بطهور : لا قاعدة الطهارة وفي القاعدة والاستصحاب لما كان هو الشك فالتعبد بالطهارة تعبد بها بما لها من الآثار التكليفية والوضعية التي منها الشرطية ( وفيه ) ان المراد بالشرطية