تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
على نحو السببية ومن المعلوم عدم فعلية الواقع حينئذ لدى تحقق الامارة لاحتمال تقيده بغير مورد تحقق هذه الامارة وذلك كاف في جريان البراءة بالنسبة اليه فتفطن جيدا ( ثم أنه ( قده ) استشكل ) بعد ذلك على مقال صاحب الكفاية ( قده ) في تعليق القضاء على الفوت المستلزم لجريان البراءة لدى عدم ثبوته وفي حكم انكشاف الخلاف في الامارة الخاصة ( بما ينبغي ) أن يجعله شرحا لما التزم به صاحب الكفاية ( قده ) فيما قبل ذلك كي لا يرد عليه ما استشكله هناك مما ذكرناه مع جوابه فراجع كلامهما ( قدهما ) وتأمل فيه وفيما ذكرناه .

[ دعوى بعض الأساطين انعقاد الاجماع ظاهرا على عدم اجزاء الامر الظاهري عن الواقعي ]

( ثم أن بعض الأساطين ) ( ره ) ادعى انعقاد الاجماع ظاهرا على عدم اجزاء الامر الظاهري عن الواقعي في الامارات لدى انكشاف الخلاف - بالقطع بانيا للمسألة على القول بالتصويب أو التخطئة نافيا للفرق في عدم الاجزاء على الثاني الذي هو الحق بين الاحكام والموضوعات ولا بين الطريقية والسببية سواء على قول المعتزلة من انقلاب الواقع إلى مؤدى الامارة إذ هو تصويب مجمع على بطلانه أم على مذاق الشيخ الأعظم ( قده ) من وجود مصلحة سلوكية في المؤدى إذ لا دليل عليه فالقول باستلزام السببية مطلقا للاجزاء ناش من الخلط بين السببية المعتزلية والسببية التي عليها بعض الامامية نعم السببية المعتزلة في الموضوعات صحيحة حيث لا تستلزم التصويب بل الاجزاء لكن ظاهر أدلتها الطريقية ( وفيه ) أن السببية المعتزلية في الاحكام أيضا ممكنة ثبوتا على حد السببية بمعنى المصلحة السلوكية اما اثباتا فيمكن دعوى الاجماع التقديري على عدم السببية حتى بالمعنى الثاني إذ لا اثر منها بين الأصحاب إلى زمن الشيخ الأعظم ( قده ) بل ذهب الكل إلى الطريقية ولذا أجاب هذا القائل عن السببية بهذا المعنى بعدم الدليل عليه ( وبالجملة ) فالسببية باي معنى كانت ممكنة ثبوتا مستلزمة -