تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الخلل ( واما الثالث ) مثل : كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قدر : فهو لتعميم الموضوع تنزيلا وتفريد الناقص للطبيعي فيكون حاكما على الأدلة الأولية الظاهرية في شرطية الشيء بوجوده الواقعي ويدل بالمطابقة على الطهارة الظاهرية التنزيلية وبالاستلزام الخارجي على فردية تلك الطهارة للطهارة الواقعية بمعنى أن لازم حكومة هذا الدليل على دليل اشتراط الطهارة بتنزيل الطهارة الظاهرية منزلة تلك الطهارة هو كون العمل معها واجدا لما هو شرطه واقعا وهذا هو معنى الاجزاء والمفرّدية للماهية وليس المراد من الاستلزام كون الدليل الظاهري ناظرا إلى موضوع الدليل الأولى كي يشكل بعدم ظهور له في ذلك . ( فاندفع ) توهم المعارضة بين الدليلين الاوّلى والثانوي من جهة انصراف الأول إلى شرطية الطهارة الواقعية وظهور الثاني في عدم شرطيتها اى كفاية الظاهرية ( وجه الاندفاع ) أن دلالة الدليل الاوّلى على شرطية الواقعية انما هي بالاطلاق ودلالة الدليل الثانوي على كفاية الظاهرية انما هي بالنصوصية فهو حاكم لا محالة على الدليل الاوّلى بلا مجال معارضة في البين ( كما انقدح ) فساد توهم أن جميع مصلحة الكامل لم يقم بهذا الفرد الناقص لمكان نقصانه ( اما أولا ) فلما عرفت من أن العمل مع الطهارة الظاهرية حال الجهل بالواقع يكون واجدا لما هو شرطه واقعا فلا معنى بعد ذلك للوفاء بتمام المصلحة وعدمه ( واما ثانيا ) فلان التنزيل الشرعي انما هو بلحاظ الآثار بناء على المختار من أن الطهارة أمر واقعي حاصل عند حصول سببها كشف عنها الشارع لا أنها محض اعتبار جعله الشارع عقيب تحقق الأسباب واطلاق التنزيل يقتضى كونه من حيث جميع الآثار المترتبة على الطهارة الحقيقية من التكليفية والوضعية إلّا ان يدل دليل خاص على اختصاص بعض الآثار بالطهارة الواقعية كما في طهارة
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 400 | السيد علي الفاني الأصفهاني