تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الواقع المعبّر عنها في لسان هذا المحقق بالمصلحة البدلية فهي لا محالة مجزية إلّا ان يكابر مكابر وينكر هذا الاقتضاء المقامي ( كما أنه ( قده ) - استشكل ) في اجزاء الامارة على السببية في فرض وفاء مصلحتها بجميع مصلحة الواقع بما ( ملخصه ) فعلية العلم بالتكليف السابق وعدم احراز بقاء العهدة بالنسبة اليه لاحقا فلا بد في احرازها من استصحاب العهدة المنتزعة عن ذلك التكليف السابق ( وفيه ) أن العلم الفعلي بثبوت التكليف في الزمان السالف مؤثر في احراز الوظيفة الفعلية وعدم احراز سقوطها بالمأتى به يكون تمام الموضوع للاشتغال العقلي وبعبارة أخرى الشك في سقوط الوظيفة الفعلية بالعمل السالف موضوع مستقل لحكم العقل بالاشتغال فلا حاجة في احرازه إلى الاستصحاب ويشهد له أن استصحاب بقاء العهدة المنتزعة عن ذلك التكليف لا يكفى لاثبات الاشتغال الفعلي به ما لم يكن هناك حكم العقل بالاشتغال به بخلاف العكس فالحكم العقلي يكفى لاحراز - الاشتغال بلا حاجة إلى ضم الاستصحاب ومن هذا القبيل ما إذا أتى ببعض أطراف المعلوم بالاجمال وبقي الباقي إذ وجوب الاتيان بالباقي انما هو بنفس الحكم العقلي في طول الاشتغال بذلك المعلوم بلا حاجة إلى استصحاب الاشتغال ( وبالجملة ) هذا الاشكال جار في جميع الموارد التي توهم فيها الاحتياج إلى الاستصحاب في احراز الاشتغال السالف المشكوك فراغ الذمة عنه إذ لا مساس لذلك بالتعبد بالبقاء بعد حكم العقل به فتدبر جيدا ( كما أنه ( قده ) استشكل ) على قياس صاحب الكفاية ( قده ) الامر الظاهري بالاضطرارى في جريان البراءة على السببية ( بأنه قياس ) مع الفارق ضرورة عدم فعلية المبدل في الاضطراري حال الاضطرار رأسا بخلاف الواقع في الامر الظاهري فهو فعلى ومعه لا مجال لاجراء البراءة ( وفيه ) أن مفروض كلام صاحب الكفاية ( قده ) ما إذا كانت الامارة في طول الواقع وبلحاظه