تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
مضافا إلى أن البحث عن الاجزاء وعدمه ليس مربوطا بالوفاء بالمصلحة وعدمه لأنه مع عدم انحصار هذا البحث بمن يقول بالملاكات النفس الامرية لا يكون شأن الأصولي الا بيان بقاء الامر لاثبات الإعادة أو القضاء أو عدم بقائه لاثبات سقوطهما كان المأتى به وافيا بمصلحة المأمور به أم لم يكن . ( المقام الثالث ) في اجزاء الامر الظاهري أو عدمه ( والتحقيق ) ان الأدلة الواردة في مورد الشك على انحاء فبعضها لبيان الواقع سواء كان نفس التكليف أم متعلقه وبعضها لبيان الموضوع اما على نحو تعيين الوظيفة الفعلية واما مطلقا بلا نظر إلى تلك الوظيفة ( اما الأول ) سواء كان بلسان الامر مثل : فاسألوا أهل الذكر : أم لا مثل : قوله قولي : فليس فيه ما يوجب الاجزاء مع كشف الخلاف بسبب العلم أو حجة أخرى لان الواقع حينئذ باق على ما هو عليه إذ التحقيق عدم التعبد في الامارات اثباتا بالنظر إلى الأدلة لوجود التعليلات وعدم امكان الجعل فيها ثبوتا ولو بالنظر إلى الطريقية الصرفة إلّا بالالتزام بسببية ما الراجعة إلى المصلحة السلوكية أو قطع العذر أو نحوهما ومقتضى ذلك وجوب الإعادة والقضاء لكن الاجماع لعله منعقد على عدم وجوب القضاء في العبادات مع كشف الخلاف بأحد النحوين المذكورين وتمام الكلام في محله ( واما الثاني ) مثل : ابن علي الأكثر : فحيث أن الظاهر منه تعميم الموضوع تنزيلا لتصحيح العمل ولذا جعلت فيه الركعة الاحتياطية فهو من الأصول التنزيلية العلاجية فيكون مجزيا ولو مع وقوع خلل في العمل واقعا ضرورة تنزيل الفاقد منزلة الواجد تعبدا وجبران الخلل على تقديره بسبب الركعة الاحتياطية كما هو لسان : ألا أعلمك شيئا زدت أو نقصت فلا بأس عليك : فليس فيه مجال لانكشاف الخلاف بل بالعلم يتبدل موضوع التكليف الظاهري إلى الواقعي فلا يجب الإعادة والقضاء مع كشف الخلل وتمام الكلام في باب