تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
( كما أنه ( قده ) ) في تقريب جريان البراءة لدى عدم الاطلاق اختار جواز البدار وكون الواجب التعيينى هو المبدل كالصلاة مع الطهارة المائية ( وفيه ) ان تجويز البدار وجعل الواجب التعيينى هو المبدل متنافيان إذ لازم جواز البدار أن يكون أحد عدلى الواجب التخييري بين الأقل والأكثر هو المبدل بجامعه القابل للانطباق مع البدل وحده أيضا لأجل انه موف بتمام المصلحة وإلّا كان تجويز البدار تفويتا لمقدار من المصلحة ومرجع ذلك إلى كون البدل واجبا على اى حال اما لأنه موف بتمام المصلحة أو لأنه موف بمقدار منها وكون المبدل منضما اليه البدل مشكوك الوجوب فينعكس الامر ويصير الواجب المعين هو البدل والمشكوك البدوي هو وجوب المبدل بانضمام البدل وهذا في الحقيقة عين الأقل والأكثر الاستقلاليين نظير دين مردد بين درهم ودرهمين وليس من الدوران بين التعيين والتخيير في شيء ولا يتشكل فيه علم إجمالى من رأس بل هناك من أول الأمر علم تفصيلي بوجوب الأقل وهو البدل وشك بدوي في وجوب الأكثر وهو المبدل المنضم اليه البدل فتجرى فيه البراءة لهذه الجهة فتدبر جيدا ( كما أنه ( قده ) ) في توجيه أولوية القضاء عن الإعادة بجريان البراءة ذكر تساويهما من جهة الشك في أصل التكليف ثم فرق بينهما من تلك الجهة بتعلق الامر الاضطراري الأولى بالجامع القابل للانطباق على كل من البدل والمبدل فالامر بالإعادة على تقديره انما نشأ من ذلك الامر المتعلق بالجامع لانحلاله واقعا إلى أمرين ومعنى أن الشك بالنسبة إلى الإعادة يكون في أصل التكليف انه في أصل التكليف بالجامع لا في الزائد ( وفيه ) أن هذا الفرق انما يتم بناء على عدم امكان تعلق أمر استقلالي بالخصوصية الزائدة عن ذات المبدل لان المقدار الباقي من المصلحة لا يصلح ملاكا لامر استقلالي اما على ما حققناه آنفا من امكان ذلك وصلاحية المقدار الباقي من المصلحة