للملاكية لامر نفسي أو غيرى فلا وجه له أصلا فتدبر جيدا .
( ثم إن بعض الأساطين ) ( ره ) في تقريب الاجزاء من حيث القضاء ذهب إلى أن ايجاب القضاء والامر بالفاقد متناقضان فيكشف كل عن فقدان الآخر ( وفيه ) أنه لا تناقض بينهما ضرورة امكان وفاء كل منهما بمقدار من المصلحة فالفاقد واف بمصلحة الوقت والواجد بمصلحة نفس الغرض نعم لو لم تكن مصلحة وراء القائمة بنفس الفرض لكان للتناقض وجه وبالجملة هناك مصلحتان متعاكستان من حيث ظرف الاستيفاء فظرف استيفاء إحداهما الوقت وظرف استيفاء الآخر خارجه وحيث أنهما قابلتان للاستيفاء فيتولد منهما أمران يتعلق أحدهما بالفاقد في الوقت والآخر بالواجد في خارجه ( وفي تقريب ) الاجزاء من حيث الإعادة حاول حول البحث الصغروى وكشف الاجزاء عن ذات الامر في عالم الاثبات بمعونة القرائن الخارجية و ( فيه ) ان ذلك من قبيل الضرورة بشرط المحمول فيجرى في جميع المباحث وأين هذا من المبحث الكبروى الثبوتى عن اقتضاء ذات الامر للاجزاء أو عدمه كما هو اللائق بشأن الأصولي .
( ثم إن بعض الأعاظم ) ( ره ) اختار في غير القسم الأول عدم الاجزاء بمناط عدم الايفاء بجميع مصلحة الفرد المختار وملخّص ما افاده في وجه ذلك ظهور الأوامر الاضطرارية والاختيارية في أن الاختيار دخيل في الايفاء بتمام ملاك الفرد المختار والاضطرار دخيل في تعلق الامر بالفرد المضطر اليه زاعما استلزام ذلك عدم جواز ترخيص البدار وكونه تفويتا لمصلحة الفرد المختار ( وفيه ) ان من الممكن قيام تمام مصلحة الفرد المختار بفرد مضطر اليه لدى حصول الاضطرار بالطبع بلا استناده إلى اختيار المكلف فالموفى بتمام الملاك أولا وبالذات يكون هو الفرد المختار وثانيا وبالعرض لدى تحقق الاضطرار الطبعي يكون هو الفرد المضطر اليه كما هو كذلك في :
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 395
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٣٩٥