تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
يتحقق متعلق الغرض الأصلي فأين ما يتعلق به الغرض التبعي كي يصير راجحا بل هل هذا الا الرجوع عن المقدمة الموصلة التي اختارها ( ومنها ) ما التزم به في توجيه الأخبار المذكورة من ندبية الفرد الثاني على تقدير كون الأول أفضل ( إذ فيه ) أن ذلك مناف مع ما قامت عليه ضرورة المذهب من عدم الجماعة في النافلة وكون الأول مستحبا حينئذ ينافي مصداقيته للواجب ( ومنها ) ما التزم به من عدم الجزم بالنية ( إذ فيه ) أن ذلك خلاف ما عليه بناء العلماء من الجزم بالنية إذ الآتي بالفرد الأول يجزم بالوجوب له اى بكونه مصداقا للواجب ولو مع بنائه على الاتيان بالثاني كما يجزم بأصل الوجوب ومجرد عدم امكان حمل الاخبار على تبديل الامتثال لا يوجب حملها على ذلك بعد وجود محمل صحيح لها هو ما عرفت من التوسعة في مرحلة الامتثال والامتداد في التطبيق فينبغي حملها على ذلك فراجع وتدبر . ( المقام الثاني ) في اجزاء المأمور به بالامر الاضطراري عن الواقعي فاعلم أن صاحب الكفاية ( قده ) قسم هذا المأمور به بحسب التصور الثبوتى على أنحاء أربعة ( أحدها ) قيام تمام مصلحة الواقع به نظير المراتب التنزيلية من التعظيم في حق العاجز عن المرتبة العالية فان تمام مصلحة التعظيم قائم بكل واحدة منها في حق القادر على خصوصها دون ما فوقها فاختار في هذا القسم الاجزاء قضاء لحصول الغرض بكماله وتمامه كما اختار فيه جواز البدار لعين ذلك ( ثانيها ) قيام بعض مصلحة الواقع به مع عدم امكان استيفاء المقدار الباقي من المصلحة واختار فيه الاجزاء وعدم جواز البدار لاستلزامه تفويت مقدار من المصلحة فيجب الانتظار وتوهم خروجه عن الفردية بلحاظ امكان استيفاء تمام المصلحة بسبب القضاء بعد الوقت مدفوع بأهمية الوقت ( ثالثها ) ذلك مع امكان استيفاء المقدار
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 391 | السيد علي الفاني الأصفهاني