تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
من قيام إحداهما بالجامع فقط والأخرى به مع الخصوصية حتى يصح سببية كل لامر نفسي فلو فرض قيامها بالخصوصية فقط لم تصح السببية ( لكن فيه ) أولا أن من الممكن أن تصير حصة المصلحة القائمة بخصوصية المبدل ملاكا لامر نفسي متعلق بمجموع حصتى المبدل أي الجامع والخصوصية عند سقوط أصل المصلحة بحصول البدل إذ المفروض أن تلك الحصة الباقية من المصلحة أيضا ملزمة وحيث لا يمكن تحصيلها بدون الاتيان بالمجموع - فهي ملاك للامر النفسي به فالمجموع يكون من قبيل الواجبات النفسية للغير نظير الواجبات التهيئية فإنها نفسية مع أن وجوبها للغير اى الملاك قائم بالغير فالمبدل في المقام يكون كذلك وثانيا على فرض عدم صلاحية حصة من المصلحة الا للملاكية لامر غيرى فأي مانع عن أن يكون ذات - المبدل واجبا غيريا والخصوصية واجبا نفسيا إذ الغيرية والنفسية كما لوجوب والندب اعتبارات عقلية منتزعة عن الشيء بلحاظ الخصوصيات الخارجية كقيام الملاك بنفس الفعل أو بغيره للأولين وعدم وصول الترخيص في الترك أو وصوله للأخيرين فاجتماع غير واحدة من هذه الخصوصيات مصحح لانتزاع غير واحد من تلك الاعتبارات فالوجوب المنبسط على حصتى المبدل في المقام ينحل باعتبار حصتى متعلقه إلى حصتين فحصة منه ينتزع لها النفسية باعتبار نشوها عن الملاك الموجود في نفس متعلقها وحصة منه ينتزع لها الغيرية باعتبار نشوها عن الملاك الموجود في غير متعلقها ولا محذور في شيء من ذلك عقلا فهناك على اى حال أمران تعلق أحدهما بالمبدل والآخر بالمبدل اما نفسيا أو غيريا وبعد كونه عباديا حسب الفرض يرتفع الاشكال طرا ( والحاصل ) ان أزمة الأمور الاعتبارية بيد المعتبر يعتبرها كيف شاء ويترتب عليها أثرها بعد وجود مصحح لذلك الاعتبار كما في المقام على ما عرفت .
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 393 | السيد علي الفاني الأصفهاني