تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
كان هذا حال الأدلة الأولية فالأدلة الثانوية كالاضطرار ونحوه ناظرة إلى سقوط متعلقها عن الجزئية أو الشرطية للمضطر حال الاضطرار وأن الناقص حينئذ فرد من الطبيعي في طول التام بمعنى تساويهما من حيث الفردية للطبيعي بما له من الملاك غاية الأمر أن الثاني في طول الأول من حيث الفردية والدخول تحت الماهية وهذا كما في التعظيم إذ القيام - للقادر فرد من ذاك الطبيعي والانحناء للعاجز أيضا فرد منه وكل منهما موف بملاك طبيعي التعظيم وهكذا بالنسبة إلى الافراد الطولية التنزيلية للماهية فتعلق الامر بفرد مضطر اليه كاشف عن سقوط المتعذر عن الجزئية أو الشرطية بالنسبة إلى المضطر وأن الفعل الناقص فرد في حق المكلف الناقص والفعل التام فرد في حق المكلف التام وهذا كما يناسب الاضطرار الطبعي وعليه ينطبق قوله ( ع ) : كلما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر : الظاهر في كون التغليب خارجا عن اختيار المكلف كذلك يلائم الاضطرار المطلق ولو الحاصل بسوء الاختيار وينطبق عليه الأدلة الدالة على أن ما بعد الانتصاف وقت لمن لم يصل قبله كما أومأنا اليه وخلاصة المقام انه كما أن السفر والحضر بما هما مقومان لموضوع التكليف بالتمام والقصر يستلزمان زيادة صنف من الطبيعي على آخر بلا لزوم التحفظ على موضوع خاص فيهما على المكلف كذلك ما نحن فيه مع لزوم التحفظ على الاختيار فتعلق الامر بخصوص التمام وخصوص القصر شيء وكونهما وافيين بمصلحة المأمور به وموجبين لانطباق الطبيعي عليهما شيء آخر بلا تناف بين الشيئين فلا تغفل ( ودعوى ) ظهور أدلة الاضطرار في الاضطرار المستوعب إذ لا يصدق تعذر الطبيعي إلّا بذلك ( ممنوعة ) جدا ضرورة صدق الطبيعي بتحقق فرد ما منه فطبيعى الاضطرار الذي هو المفرّد لطبيعى المأمور به بحسب الدليل الشرعي يتحقق بتحقق الاضطرار بالنسبة إلى فرد ما في
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 397 | السيد علي الفاني الأصفهاني