تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الاخبار موقوف على رفع اليد عن ظهورها السياقي في التحريض كما عرفت ( فلم يبق ) الّا الالتزام اما بعدم احتياج العبادة إلى الامر وهذا مما لا يلتزم به أحد حتى هو ( قده ) واما بوقوع الجماعة في النافلة وهو خلاف ضرورة المذهب والأخبار المستفيضة واعتراف هذا المحقق ( قده ) فلا مجال لحمل الاخبار على ما ذكره وعدم امكان حملها على تبديل الامتثال لا يوجب حملها على ذلك ما دام لها محمل صحيح هو ما قدمناه من كونها إشارة إلى أن التعبد ثانيا يكون من باب التوسعة في مرحلة الامتثال والامتداد في التطبيق . ثم إن في كلام بعض الأعاظم ( ره ) في تقريب اجزاء كل امر بالنسبة إلى نفسه مواقع للتأمل ( منها ) ما ذكره من قيام الغرض التبعي بفعل المكلف مع قطع النظر عن اختيار الله له الخارج عن اختيار المكلف وقيام الغرض الأصلي به بضم ذلك الاختيار اليه ( إذ فيه ) أن ذلك مما لا محصل له ضرورة ان ما يطالب به المكلف انما هو نفس فعله المباشري فلا بد من قيام الغرض الأصلي به بلا دخل شيء ما آخر في ذلك ( ومنها ) ما ذكره من أن الشيء - الواقع تحت اختيار المولى الخارج عن اختيار المكلف يكون جزءا للمأمور به ( إذ فيه ) أن ذلك غير معقول وعلى فرض تسليم الجزئية فحيث ان المولى ليس مقهورا على اختيار ذلك الفعل القائم به الغرض التبعي ضرورة ان الاختيار يكون بالاختيار لا بالقهر والاجبار فلا يحصل للمكلف ابدا علم بتحقق متعلق الغرض الأصلي فلا بد له من تكرار فعله المباشري إلى أن يعلم باختيار المولى له ولم يكد يعلم بذلك ( ومنها ) ما ذكره من أن أقدار المولى على الفعل يستلزم رجحانه ( إذ فيه ) أن مجرد ذلك لا يستلزم رجحانه كي يقع متعلقا للغرض التبعي بل الرجحان موقوف على العلم باختيار المولى له فما لم يعلم بتحقق الاختيار لا يتحقق الرجحان ومع العلم بتحققه
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 390 | السيد علي الفاني الأصفهاني