بالتسمية لدرك فضيلة الوضوء مع التسمية وكونه كما اغتسل كما في الرواية ( و - ذلك ) لان امتثال السعي بالفرد الأول لو كان مسقطا للامر لكان غيره فاسدا ضرورة لزوم الامر في عبادية العبادة اما على القول بقوامها بقصد الامر فواضح واما على المختار من كون قصد الامر أحد محققات العبادة لا من علل قوامها فلان مصاديق العبادة كما حققناه سابقا في مبحث التعبدي والتوصلي جعلية بالجعل الشرعي والكاشف عن جعلها هو الامر بها وحيث لا خصوصية لشيء من الأبواب فذلك يكشف عن بقاء السعي على حاله من المطلوبية ما دام له فرد يمكن تطبيقه عليه تحصيلا للأكمل وهذا عين ما ذكرنا من التوسعة في التطبيق في عالم الامتثال ( نعم ) تلك الأخبار لا تشمل مورد تساوى غير الأول من الافراد الطولية معه في الفضيلة ولعل العرف أيضا يساعد على كون التعبدية ثانيا حينئذ لغوا فتأمل ( والعجب ) من بعض المحققين ( قده ) حيث أجاب عن تبديل الامتثال بعدم مناسبته مع قوله ( ع ) : يختار الله أحبهما اليه : وأوّل الاخبار بالاشتداد في الوجود اى الحمل على أن المنجلى فيه هذا العمل عند تجسم الاعمال والمناط لاعطاء الاجر هو هذا الوجود المشتد ( ولم يتفطن ) بان الاشكال وارد عليه أيضا إذ لا ريب ان العبادة لا بد لها من الامر حتى عند هذا المحقق ( قده ) كما لا ريب ان مساق اخبار المعادة ليس مساق ايجاب مستقل بل مساق الندب والايجاب ولا شك عنده في ان الاتيان بالمأمور به على وجهه علة تامة لحصول الغرض المستلزم لسقوط الامر ( فالامر ) المتعلق بالفرد الثاني ( لو كان ) فرضيا حتى لا ينافي كونه جماعة فهو خلاف ظاهر تلك الأخبار ضرورة ان التعبير بأحبهما وأفضلهما واتمهما ظاهر في النفلية بل الضرورة قائمة بعدم وجوب الإعادة مستندا إلى تلك الأخبار ( ولو كان ) هو الأمر الأول فهو خلاف علية الاتيان بالمأمور به لحصول الغرض وسقوط الامر ( ولو كان ) غيره فلا دليل عليه واستكشاف الامر من نفس تلك
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 389
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٣٨٩