تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
العلامات المنصوبة للفرح أو الحزن إلى ذيها وذلك الانتقال يوجب الفرح في الأول والحزن في الثاني للملازمة بين هذه الآثار مع الوجود الذهني الحاصل من ذي العلامة في النفس عند رؤية العلامة وكما لا يوجب هذا الانتقال اتحاد الدال والمدلول في النّصب والعلامات بحيث لا يلتفت إلى الاثنينية بينهما ولا سراية آثار المدلول إلى الدال أو العكس فليكن كذلك في اللفظ بالنسبة إلى المعنى ( وبالجملة ) فالفرق بين اللفظ والمعنى وسائر الدوال مما لا يرجع إلى محصل ولا يساعد عليه البرهان القويم كما يشهد عليه الذوق السليم والوجدان المستقيم واما جعل وعاء العلقة الوضعية نفس الامر ومتن الواقع ففيه ما عرفت من أنه ليس لنا وراء الخارج والذهن وعاء يسمى بذلك واما جعل العلقة في نحو الوجود وسطا بين الوجودات التكوينية والاعتبارية من جهة الاحتياج إلى الجعل والاعتبار حدوثا لا بقاء ففيه ان الوجود الواحد سنخا لا يمكن ان يفتقر إلى العلة في طرف ويستغنى عنها في طرف آخر إذ مرجع ذلك إلى عدم السنخية بين العلة والمعلول المستلزم لصدور الشيء عن المباين بل عن اللاشيء فلا بد وان يستند إلى العلة ابدا وقد عرفت ان العلة في طرف البقاء كالحدوث هو الاعتبار غاية الأمر في طرف الحدوث اعتبار الجاعل وفي طرف البقاء اعتبار العرف وذلك لا يخرجه عن اتحاد العلة سنخا بعد كونها في الطرفين نفس الاعتبار واما المفاهيم التحليلية كالأجناس والفصول والوجودات الفرضية كأنياب الاغوال فليست من الاعتباريات في شيء بل الأول عبارة عن لحاظ الوجودات التكوينية في عالم الذهن كما ينتزع من امر بسيط مفاهيم متعددة متقررة في وعاء الذهن كالصفات المتعددة المنتزعة عن ذات الواجب تعالى والثّانى عبارة عن مخلوقات النفس في وعاء الذهن ( وبالجملة ) فتصور الوجود الخارجي
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 38 | السيد علي الفاني الأصفهاني