الامر بالشيء للنهي عن ضده والقائلون بالاقتضاء أيضا منهم من لا يقول بفساد العبادة بذاك النهى ومعه كيف يمكن استكشاف دخل قصد الامر في قوام العبادة من ذهاب طائفة خاصة إلى ذلك مع أن هذا المقدار من الكشف الناقص يعلم من تعريفهم التعبدي بما يكون لقصد الامر دخل في حقيقته بلا احتياج إلى الاستكشاف من فتاويهم فذلك على تقديره لا يكشف إلّا عن دخل القصد فيه عند طائفة خاصة وهذا لا يجدى للمطلوب شيئا نعم لو كان هناك اجماع على دخله فيه تعبدا لكان للاستكشاف وجه لكن أنّى لنا باثباته مضافا إلى المنع عن كشف ذلك عن دخل قصد الامر في قوام العبادة حتى لدى طائفة خاصة إذ لعل نظرهم في الافساد إلى أقوائية ملاك الأهم ففساد العبادة على هذا مستند إلى التضاد في ناحية الملاك لا إلى دخل قصد الامر في حقيقتها أو لعل نظرهم إلى تقييد طبيعي المأمور به بغير هذا الفرد المبتلى بالأهم وان فيه لا امر حتى يمكن امتثاله باتيان المسقط لا انه متحقق والفساد من جهة انتفاء قصد القربة واما البطلان في صورة الاتيان بداعي الشهوة فقد حققنا في مبحث النية من العبادات ان الشهوة لو كانت تمام الداعي بحيث تمنع عن التخضع بالعمل فلا خلاف من أحد في البطلان من باب السلب بانتفاء الموضوع حيث لا عبادة حينئذ لأنها مركبة عن جزءين أحدهما فعل جانحى هو التخضع والآخر فعل جارحى هو مبرز ذاك العنوان القصدي وهذا العنوان مما لا بد منه حتى في كون العمل بنفسه وظيفة العبودية قضاء لحق الإضافة ولو لم تكن تمام الداعي بل من الداعي للداعي كما في النيابة فبطلان العبادة على هذا غير ثابت منهم فمصب الشهوة في كلامهم انما هو نفس التنزيل اى فرض النائب نفسه منزلة المنوب عنه لا الداعي للعمل حتى بعد التنزيل كي يوجب عدم تحقق العبادة فاستكشاف دخل قصد الامر في حقيقة العبادة من ناحية بطلان العبادة المأتى بها بداعي الشهوة فخلط ؟ ؟ ؟
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 355
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٣٥٥