في مصب الشهوة في كلام القوم .
الثانية استحالة التقييد بالداعي في مرحلة اللحاظ
بتقريب ان منزلة الداعي من الحكم منزلة الحكم بالنسبة إلى موضوعه فكلما لا يمكن فرض الموضوع قبل الحكم حتى في عالم اللحاظ فكذلك لا يمكن اخذ الداعي في متعلق الحكم لحاظا ( وفيه ) ان طولية الداعي للحكم لحاظا وخارجا مما لا ريب فيه لكن الشأن انما هو في لحاظ داعى الحكم بهذا العنوان الإضافي اى الوجودين الذين أحدهما في طول الآخر خارجا بهيئة التركيب ذهنا وجعلها موضوعا وامكان مثله في البداهة بمثابة لا تحتاج إلى البرهان كيف وتقيد الملاك بذاك الداعي في باب العبادات مسلم عنده وعند الكل ولو لم يمكن لحاظه كذلك لما أمكن تقييد الملاك أيضا به ضرورة افتقاره إلى تصوره نعم الغرض لا بد ان يكون مطابقا للواقع بمعنى عدم تعلقه بممتنع الوجود وليس كذلك قصد الامر وقد تقدم توضيح ذلك لدى جواب الامتناع اللحاظي من كلام بعض الأساطين
الثالثة امكان اخذ الداعي في متعلق الخطاب المولوي بنحو الانحلال وكشف الانشاء الشخصي عن سنخ الوجوب لا شخصه
( وفيه ) ان انبساط الحكم إلى أجزاء المتعلق غير انحلاله إلى احكام متعددة والمقام من قبيل الأول دون الثاني إذ الواحد البسيط كالحكم لا يمكن ان يتجزأ فضلا عن أن يتعدد مع أن الانحلال إلى احكام متعددة يستدعى موضوعات متعددة فهناك أحكام مترتبة على موضوعات كل يستدعى امتثالا على حدة وإطاعة وعصيانا كذلك وهذا بعينه الاستقلالية في الملاك والخطاب التي قد فر منها بالنسبة إلى القيود فالامر المتعلق بالمركب انما ينبسط على الاجزاء والقيود ولذا نقول بان وجوبها استقلالي ضمني بمعنى انه ليس بمقدمى وإذا لم يمكن الانحلال في أمر واحد بسيط فالمبرز بانشاء شخصي لا محالة يكون شخص الإرادة المتعلق بشخص الموضوع لا سنخها اما في العام الاستغراقي