تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
النفساني الذي هو ايجاد الميل إلى فعل الغير هو مدلول الصيغة وهي مبرزة لذاك المدلول والاعتبار النفساني فالفعل الجارحى اى القول مبرز للفعل الجانحى اى الاعتبار النفساني ثم ينزل ابرازه منزلة تحريك تكويني فإن كان ذلك من نافذ الاعتبار لدى عامة العرف أو أمضاه نافذ الاعتبار ترتبت عليه الآثار من لزوم التحريك والانبعاث عنه وإلّا فلا وبلحاظ ترتب آثار التحريك التكويني على ابراز ذاك الميل النفساني لا باس بالتعبير عن مدلول الصيغة اى الإرادة في مرتبتها الأخيرة بالتحريك التنزيلي أيضا اما نفى مدلولية الإرادة والطلب للصيغة فلا حيث نرى من وجداننا تحقق فعل جانحى لدى الآمر للامر يريد ابرازه بالصيغة وبما ذكرنا تقدر على تصحيح كلام كل من تصدى لاثبات فعل نفساني وراء الإرادة يكون هو مدلول الصيغة مع اختلاف تعابيرهم ومنافاة بعضها مع بعض ظاهرا بداهة ان كل واحد منهم قصر النظر على مرتبة من مراتب الإرادة بعد ما وجدوا في أنفسهم فعلا جانحيا حادثا لدى الآمر اى توجيه الخطاب نحو الغير فعبر عنه كل بتعبير وهذا هو الذي قلنا بامكان رفع الغائلة به فتدبر . ( ومنها ) ما ذكره من الفرق بين التصور والتصديق وان الأول علم انفعالى والثاني علم فعلى يسمى بالوجود النوري أيضا ( إذ تحقيقه ) بحيث يظهر تفاوت مختارنا مع ما ذكره انه لا ريب في ان لنا نحوين من العلم ( الأول ) الدرك الانطباعي وهو عبارة عن حصول صورة في النفس لدى تقابل احدى حواس خمسة ظاهرية مع ذي الصورة بحيث تكون نسبة تلك الصورة إلى النفس نسبة الأثر إلى المتأثر وان شئت قلت نسبة الفاعل إلى القابل أو الحال إلى المحل وهذا النحو من العلم متحقق وجدانا كما هو واضح وبرهانا بشهادة القوة الحافظة حيث تبقى فيها تلك الصورة بعد غيبوبة ما به التوجه والمشاهدة وهو ذو الصورة فلو كان ذلك بخلق النفس لدى التوجه لا بالانطباع