أو مبرزا عن فعل جانحى لكن ( لا بان تكون ) مرتبة عالية من مراتب الإرادة اى المحبة حالكونها في موطن العقل ( المسماة بالعلم ) كما نقلناه سابقا عن الصدر الشيرازي ( قده ) ( هي بنفسها ) مدلول الصيغة وملقاة إلى المخاطب بها بان تكون الصيغة سببا لتعدى تلك المحبة عن موطنها إلى الخارج ( ولا بان تكون ) سائر المراتب التنزيلية من تلك المحبة اى الشوق والميل ( مدلولا للصيغة ) بذاك النحو فان هذه كلها لا يخطر توهمها ببال عاقل فضلا عن مثل صاحب الكفاية ( قده ) الذي استشكل عليه هذا المحقق بكلامه هذا ( بل بان تكون ) المرتبة الأخيرة من تلك المراتب التنزيلية التي نبه عليها الصدر الشيرازي ( قده ) في كلامه المتقدم اى الميل المتعلق بفعل الغير الذي هو أيضا من مخلوقات النفس ( هي مدلول ) الصيغة ومبرزة بها وحيث عرفت وحدة الحقيقة في جميع المواطن والمراتب وانها هي الإرادة مع اختلاف أسمائها حسب اختلاف مواطنها فمدلول صيغة الامر هو نفس الإرادة غاية الأمر في هذه المرتبة وبعبارة أخرى المبرز بالصيغة هي المحبة التي مصبها فعل الغير وحيث إن تنزلها في هذه المرتبة انما هو بخلق النفس وايجادها كما فسرت الإرادة في الاخبار بالايجاد أيضا فيصح تسميتها بالانشائية كما يصح تسميتها في خصوص هذه المرتبة ( بلحاظ انضمام خصوصية التعلق بفعل الغير ) بالطلب ويصح تسميتها بأسماء أخر تختلف باختلاف خصوصيات المواطن اى المراتب التي تسير فيها الإرادة اى تلك الحقيقة الواحدة فالطلب والإرادة بهذا الاعتبار متحدان بمعنى ان الإرادة تكون في رتبة الطلب ولا عكس وبلحاظ تعلق ذاك الميل بفعل الغير يصح التعبير عنه بالبعث الإرادى ؟ ؟ ؟ أو بحمل الغير نحو الفعل أو غير ذلك من التعابير المختلفة في لسان القوم عن مدلول هيئة الامر فالكل صحيح الا التحريك التنزيلي إذ نفس التنزيل ليس مدلول الصيغة بل هو في طوله وإلّا فنفس ذاك الاعتبار الواقعي اى الانشاء
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 330
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٣٣٠