تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
والإرادة من حيث الاستظهار من كلماتهم مشكل وأسوأ منه حصره في واحد كالجبر أو الكلام النفسي وزعم كشفه أو حصره فيما ذكر انما نشأ من قصر النظر على المستفاد من بعض كلماتهم وإلّا فمن الممكن ان يكون وجه الالتزام بتغايرهما عدم الالتزام بكون ذاته المقدسة بحتة بسيطة وتجويز تعدد حقايق صفاته تعالى نعم الأقرب بالاعتبار من حيث التاريخ كون منشأ البحث عن الطلب والإرادة اثبات الكلام النفسي لتصحيح قدم كلامه تعالى كما ذكر المحقق المزبور حيث يستفاد من بعض التواريخ ان منشأ حدوت علم الكلام واستقلاله بالبحث في شرع الاسلام نزاع الأشاعرة والمعتزلة في قدم كلامه تعالى وحدوثه ولذا سمى ذاك العلم بالكلام حتى أن لأجل ذاك النزاع وقع بين الفريقين قتل كثير لكن الاستظهار من كلمات الأشاعرة لا يكاد يساعده وكيف كان فتنقيح منشأ حدوث النزاع ليس بمهم بعد تحقق النزاع وعدم امكان رفع غائلته بدفع شبهة الجبر فقط أو بابطال الكلام النفسي فقط وستعرف ما يمكن رفع الغائلة به . ( ومنها ) ما ذكره في تحقيق مفاد الصيغة ومدلول هيئة الامر من أنه بعث أدوى وتحريك تنزيلى لا الإرادة والطلب الانشائيان ( فإنه أيضا ليس ) على ما ينبغي وان أمكن تصحيحه بوجه لا ينافي المختار بل ولا ينافي مقالة أحد في مدلول الصيغة كما ستعرفه إذ الالتزام بتحريك تنزيلى في ناحية المدلول فرارا عن كونه فعلا قلبيا أو مبرزا عن فعل قلبي كر على ما فر بداهة ان تنزيل توجيه الخطاب منزلة تحريك تكويني انما هو باعتبار نفساني جانحى لا بأمر خارجي جارحى فذاك الاعتبار هل هو من افعال النفس أو من صفاتها بعد عدم خروجه عن إحداهما بلا ريب ولا اشكال فلا محالة يكون من افعالها المخلوقة لها فقد دخل الفعل الجانحى في مدلول الصيغة على هذا أيضا ( وملخص المقال ) في تحقيق مفاد هيئة الامر انه لا محذور في كونه بنفسه فعلا جانحيا