تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بدخل الاستعلاء الذي هو الالزام في مفهومه إذ لا معنى لاظهار العلو في الندب وهذا الكلام كما ترى صريح في الزام القائل بدخل الوجوب في - مفهوم الامر على اعتبار الاستعلاء أيضا فيه فلا ربط له بالاعتبار لدى نفس المحقق ( قده ) ولا بأن الاستعلاء هو الايجاب كما ليس فيه عين ولا اثر من تفسير الاستعلاء بتغليظ القول ولا من انتفاء الفائدة الأصولية ثم قال المحقق القمي ( قده ) بعد ذلك ( بعدة سطور ) ان الطلب حيث ينقسم إلى وجوبي وندبي وارشادي فلا بد من تميز كل عن الآخر بتميز الالفاظ الدالة عليها وهذا أيضا ليس فيه من التفسير بالتغليظ عين ولا اثر نعم يمكن خارجا كون التغليظ من محققات اظهار العلو الذي هو مميز الطلب الوجوبي عن الارشادى مثلا لكن لا ربط له بكلامه واسناده اليه . هذا كله بالنسبة إلى كلام المحقق القمي ( قده ) واما نفى الثمرة للمسألة ففيه أنه يمكن جعل ثمرة البحث عن اعتبار العلو في مفهوم الامر هو التميز بين الأوامر المولوية مع الارشادية وبعبارة أخرى بين مفاد الامر الواقع في كلام الشارع بما هو عال مع الواقع في كلامه بما هو مرشد ومخبر عن أمور خارجية إذ على الثاني يكون الشارع كأحد افراد العرف المطلع على الواقعيات بلا جهة علو فيه بخلافه على الأول فلو قلنا بعدم اعتبار العلو في مفهوم الامر وانه يتحقق بدون العلو كان الامر في كل واحد من الكلامين ظاهرا في معناه الحقيقي من الالزام أو مطلق الطلب الراجح على اختلاف الأقوال في ذلك بخلاف ما إذا قلنا باعتباره في مفهومه وانه لا يتحقق بدون العلو فالامر في الكلام المسوق للارشاد غير ظاهر في الالزام أو الرجحان فتدبر جيدا .

الجهة الثالثة في تعيين ما يتبادر من لفظا لامر وانه الوجوب أو الندب أو كلاهما

على نحو الاشتراك اللفظي أو الجامع بينهما أي مطلق الطلب والبعث ليكون مشتركا معنويا فنقول فيه خلاف بين الأصوليين ( وقد نفى البعد ) في الكفاية