كاشف عن تعدد الحقيقة ولا مثبت لتعدد الوضع نعم قد أفاد بعض المحققين ( قده ) ما يرجع حاصله إلى ما ذكرنا فراجع وتأمل .
الجهة الثانية في انه هل يعتبر في مفهوم ا م ر العلو فالمفهوم متقوم به أو الاستعلاء أو أحدهما أو كلاهما أم لا يعتبر فيه شيء منها
فنقول فيه خلاف بين القوم بل على طبق كل من الاحتمالات الخمسة قول حسب الظاهر لكن الحق وفاقا لصاحب الكفاية هو الأول وذلك لما افاده ( قده ) في وجه ذلك بتحرير منا من أن الظاهر اعتبار خصوص العلو في مفهومه وكون قوام الأمرية به وكفاية نفس العلو بلا حاجة إلى اظهاره المسمى اصطلاحا بالاستعلاء ضرورة ان الطلب من العالي المستخفض بجناحه يصدق عليه الأمر حقيقة بلا اعمال عناية وان شئت قلت كما قاله بعض المحققين ( قده ) : أن الصادر في مقام البعث والتحريك يتعنون بعناوين مختلفة حسب الاعتبارات فباعتبار سوق المأمور نحو المأمور به يسمى بعثا وباعتبار تسبيبه حركة المأمور يسمى تحريكا وباعتبار اثباته المأمور به على المأمور يسمى ايجابا وباعتبار جعله المأمور به قرينا لازما للمأمور يسمى الزاما وباعتبار ايجاده كلفة المأمور به على المأمور يسمى تكليفا وباعتبار كشفه عن إرادة قلبية للآمر وانشائه حقيقة أو مجازا يسمى طلبا وباعتبار صدوره عن العالي يسمى أمرا فقوام الأمرية بالعلو كما يشهد به معناه حيث لا يطلق إلّا على الصادر من العالي ولذا لم يشترط الصدور من العالي أحد من العلماء في تحقق غير عنوان الآمرية من العناوين المذكورة الطارية حسب الاعتبارات فدخل العلو في تحقق مفهوم الامر مما لا ريب فيه : ( وتوهم ) كفاية الاستعلاء أيضا في تحقق مفهوم الامر وعدم تقومه بخصوص العلو إذ يصدق الامر على طلب السافل من العالي في مقام توبيخه ويطلق عليه عند تقبيحه فيقال : لم تأمر الأمير : فان مصحح هذا الاطلاق ليس إلّا استعلاء السافل فيكشف عن كفاية أحدهما في تحقق ذاك