تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الذهن على مفهوم بل ينتقل من مفهوم إلى آخر ويتردد بين مفاهيم بالماهو كما في سماع لفظ عين مثلا غير مقترنة بقرينة وهذا النحو من الاجمال آية كون اللفظ مشتركا لفظيا موضوعا لكل واحدة من تلك الخصوصيات المتباينة والمفاهيم المتعددة بنحو الاستقلال إذ الانسباق مقتضى الوضع كما قدمناه في بابه فتصادم الاقتضاءات في عالم الانفهام يوجب الاجمال وإلّا فلا اجمال في شيء من تلك المفاهيم بما هي بخلاف الأول فنفس المفهوم فيه مجمل من حيث مطابقه وما هو مصداقه في نظر المتكلم فلا تعدد في ناحية الاقتضاء كي يوجب تصادمها اجمال الانسباق والانفهام وان شئت قلت الاجمال تارة في المنفهم وأخرى في الانفهام والأول يكشف عن وحدة المفهوم لوحدة الاقتضاء والثاني يكشف عن تعدده لتعدد الاقتضاء ولا ريب أيضا ان مجرّد انسباق المعنى عن موارد الاستعمالات لا يثبت الوضع ما لم يستند إلى نفس اللفظ وبعبارة أخرى التبادر الجملي والظهور المستند إلى مجموع الكلام لا يثبت وضع اللفظ للمتبادر وانما المثبت لذلك هو التبادر الحاقى والظهور المستند إلى مفردات الكلام وحاق ذاك اللفظ . إذا عرفت ما تلونا عليك فاعلم أن مجرد امكان ارجاع المعاني المذكورة للفظ الامر إلى واحد لا يثبت اشتراكه المعنوي ووضعه للجامع بينها ما لم يثبت لنا من التبادر ونحوه كون الاجمال في ناحية المنسبق دون الانسباق وبعبارة أخرى في ناحية تطبيقات معنى واحد لا في مفاهيم لفظ فارد وكلام صاحب الكفاية ( قده ) حيث لم يشتمل على غير امكان الارجاع إلى الجامع من دون إقامة برهان صالح لاثباته فهو لا يجدى في المقام شيئا كما أن مجرد تبادل خصوصيات متباينة في الذهن عند سماع لفظ الامر وتردد الذهن بينها لا يثبت اشتراكه اللفظي ووضعه لكل منها على حدة ما لم يثبت لنا من التبادر ونحوه كون الاجمال في ناحية الانسباق دون المنسبق وبعبارة