تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
التكثرات ( وبالجملة ) فالانصاف ان ظواهر عبائر القوم غير مرادة لهم جزما بل الجميع بصدد اثبات الوحدة الحقة الحقيقية والفرار عن لزوم التكثر والحد فيه تعالى من اتصافه بتلك الصفات غاية الأمر ان عباراتنا شتى وحسنك واحد : وكل إلى ذاك الجمال يشير :

الأمر السادس في انه هل يشترط في صدق المشتق على الذات على نحو الحقيقة التلبس بالمبدأ حقيقة بلا واسطة في العروض

بان يكون الوصف على من هوله وبعبارة أخرى بحال نفس الموصوف من دون تجوز في الكلمة ولا في الاسناد كما في زيد ضارب والماء جار : أم لا بل يعتبر كون الصدق على نحو الحقيقة ولو مع الواسطة في العروض بان يكون الوصف على غير من هو له وبعبارة أخرى بحال متعلق الموصوف فلا ينافي التجوز في الاسناد مع عدم التجوز في الكلمة كما في الجسم سريع أو الميزاب جار ونحوهما فنقول اختار صاحب الكفاية ( قده ) الثاني وان المشتق في المثالين استعمل في معناه الحقيقي فلا تجوز في الكلمة غاية الأمر ان التجوز في الاسناد الجعلى وكون الوصف على غير من هو له فحمل سريع وجار بمعناهما الحقيقي على الجسم والميزاب واسنادهما مع كون المتصف بهما واقعا هو الحركة والمطر انما هو بنحو من العناية اما نفس مفهوم المشتق بما هو مع قطع النظر عن الاسناد الجملي فلا تجوز فيه أصلا فلا وجه لدعوى التجوز فيه كما صدرت عن صاحب الفصول ( قده ) ( واختار ) بعض الأساطين ( ره ) في المقام التفصيل بدوا بين القول بالبساطة غير القابلة للانحلال في ناحية مفهوم المشتق كما هو مختاره حيث جعل الفرق بينه مع المبدا باللا بشرط والبشرطلا فلا تجوز في الكلمة بل في الاسناد ضرورة ان المعنى الافرادي على هذا غير مشتمل على النسبة كي يتطرق اليه التجوز وبين القول بالبساطة القابلة للانحلال كما هو مذهب مشهور الأصوليين من اخذ نسبة ناقصة اى التقييدية في مفهوم المشتق فالتجوز في
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 307 | السيد علي الفاني الأصفهاني