المتغايرة المتعددة في الخارج مطابق عدا الذات المقدسة ( ويظهر ) من بعض الأساطين ( ره ) في توجيه الصفات كون تعددها بلحاظ البشرطلا واللا بشرط ( ولكن ) لا يخفى انه ( ره ) قد فسر اللا بشرط والبشرطلا عند بيان الفرق بين المبدا والمشتق بان يكون هناك مبدأ مستقل عن الذات فيلاحظ تارة لا بشرط عن حمله عليها وأخرى بشرط لا عنه فتفسيرهما في المقام بلحاظ التصورات المنكشفة لدى النفس تارة بشرط لا عن نفس الانكشاف وأخرى لا بشرط عنه يستلزم رفع اليد عن التفسير السابق مضافا إلى أن العلم ( الذي هو عبارة عن نفس الانكشاف كما صرح به مقرره ) إذا لوحظ بشرط لا عن الانكشاف ومع قطع النظر عنه ليس شيئا كي يكون صفة أخرى مسمى بالاستيلاء وإلى أن الملحوظ بشرط لا حسب الفرض صفة أخرى بنفسها فلا بد ان يكون قابلا للحمل مع أن المبدا بشرط لا غير قابل للحمل اتفاقا هذا كله مع أنك عرفت ان مجرد اللحاظ والاعتبار لا يوجب التغاير المفهومي حتى يتعدد به الصفات فما ذكره في توجيه الصفات لا يجدى لرفع الاشكال شيئا .
ولتحقيق المقام على نحو الاختصار المناسب للمقام نقول مستعينا بالله تعالى ان الاشكال في الصفات ( ان كان ) من جهة هيئة الاشتقاق واقتضاء الوضع الهيئى للدلالة على الذات فقد عرفت سابقا ان الذات لها اطلاقات فمنها الاطلاق على مفهوم عام عرضى مشير إلى نفس الذات الخاصة الخارجية بما هي عليها من الشدة والضعف في الوجود واخذ هذا القسم في مفهوم المشتق لا ينافي العينية مع الصفات لان المفهوم على هذا مشير إلى ذات واحدة بالوحدة الحقة الحقيقية كما أشرنا اليه في الكلام ( وان كان ) من جهة اعتبار المغايرة بين المبدا والموضوع فمن المعلوم انه انما يكون في عقد القضية ( المتأخر عن نفس مفهوم المشتق والمعنى الافرادي ) فلا ينافي العينية أيضا لان اعتبار المغايرة في عالم العقد ولو بالاعتبار لا يرتبط بعالم
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 304
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٣٠٤