المفهوم والمعنى الافرادي مضافا إلى أن المغايرة انما تعتبر بين مفهوم المحمول مع الموضوع لا المبدا معه فالعينية لا تنافى وجود المغايرة المصحّحة للحمل ضرورة تغاير الصفات مع الذات مفهوما والغرض من الحمل في مثله بيان الاتحاد والعينية فتكفى المغايرة ولو بمجرد الاعتبار المطابق للواقع كالاجمال والتفصيل بين الحد والمحدود كما يكفى التلبس والمعية في صحة الحمل وستعرف تحققه في تلك الصفات وهذا النحو من الحمل بعد اعتقاد العرف بالعينية لا خفاء فيه عنده بحسب الارتكاز كما لا خفاء عنده في مثله من موارد عينية المبدا مع الموضوع كالوجود موجود غاية الأمر لعدم التفاته إلى اعتقاد العينية فيه تعالى لا بد من كشف مرتكزه بالتنبيه على العينية وتقديرها في الحمل وهذا لا ربط له بخفاء أصل الصدق والتطبيق عنده مع فرض العينية فليس في هذا الحمل خفاء في التلبس لدى العرف كما عليه صاحب الكفاية ( قده ) لان التلبس وما يساوقه عبارة عن المعية ومعية الذات للذات بالذات انما هي بالأولية والأولوية كما لا خفاء في التلبس لدى العرف في الوجود موجود والبياض ابيض ونحوهما كما أنه ليس في هذا الحمل خفاء في القيام لدى العرف كما عليه بعض المحققين ( قده ) لما عرفت من المعية بالأولية والأولوية وعدم خفاء القيام في غيره من موارد العينية كما أنه ليس هذا الحمل من قبيل التشكيك في مراتب الصدق الخارج بعضها عن فهم العرف كما عليه بعض الأساطين ( ره ) لما عرفت .
بقي هنا شيء وهو كيفية عينية الصفات مع الذات ومعنى نفى الصفات عن الذات فنقول ان مفاهيم الصفات منتزعة عن حظوظ الوجود لأنه الأصل دون الماهية ولازم تعدد الصفات وان كان هو التكثر والإشارة إلى انتهاء الحظ إلى امر عدمي هو الحد وذلك يستلزم كون الصفات بما هي متكثرات ثابتة للذات وذلك يستلزم الإشارة إلى المحدود إلّا ان ذلك كله في غير الوجود
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 305
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٣٠٥