بين المشتق ومبدئه واستظهار ذلك من كلام أهل المعقول بداهة ان مراده من المبدا في المقام لو كان هو المبدا بشرط لا ، الذي في قبال المشتق لم تكن المغايرة المفهومية مجدية للحمل لاباء هذا المبدا بالطبع عن الحمل كما صرح به سابقا عند الفرق بينه مع المشتق فصاحب الكفاية أيضا انما يعتبر المغايرة بين نفس المحمول والموضوع غاية الأمر يعبّر عن المحمول المشتق بالمبدأ اى اللا بشرط الذي لا يأبى عن الحمل نعم لو كان له نزاع مع صاحب الكفاية ( قدهما ) فليكن في المبنى الذي اختاره في الفرق بين المشتق ومبدئه كما نبهنا عليه من أن مجرد اعتبار اللا بشرط والبشرطلا لا يوجب التغاير السنخى بين مفهومي المبدا والمشتق حتى يصير بذلك غير آب عن الحمل بل ما لم يصر توأما مع الذات بحيث يحصل من ذلك مركب اتحادي على النحو الذي قدمناه لا يخرج عن كونه بشرط لا وعن إبائه الذاتي عن الحمل فراجع وتدبر .
الأمر الخامس في اعتبار قيام المبدا بالذات في صدق المشتق عليها على نحو الحقيقة
ولا ينبغي الارتياب في اعتبار ذلك غاية الأمر اختلاف انحاء القيام اى الاتحاد بينهما كما نبه عليه صاحب الكفاية وتلميذه بعض المحققين ( قدهما ) اما حسب اختلاف المواد من قيام انطباعى كما في قيام العلم بالعالم أو صدوري كما في قيام فعل نحوى كالضرب بفاعله وقد يعبر عن هذا النحو بالقيام الانضمامي أو قيام اتحادي في الوجود كقيام الجنس بالفصل أو اتحادي في الحصة كما في زيد انسان واما حسب اختلاف الهيئات من قيام وقوعى كقيام الفعل بالمفعول أو ظرفى كقيام الفعل بالمفعول فيه أو انتزاعي كقيام الخارج المحمول بالصميمة كالزوجية للأربعة في قولك : الأربعة زوج : ومن هذا القبيل قيام صفات الجلال والكمال بذاته تعالى بناء على العينية حيث تنتزع عن صميم ذاته المقدسة وتحمل عليها من غير أن يكون لهذه المفاهيم