تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
انك عرفت سابقا كفاية المغايرة من جهة والاتحاد من أخرى في صحة الحمل مطلقا بل قد عرفت ان السيد الداماد ( قده ) التزم بصحة حمل الشيء على نفسه أيضا مثل زيد زيد وان التغاير المصحح للحمل انما هو بحسب الادراك بمعنى ان الغرض من مثل هذا الحمل بيان ان ما أدركته أولا عين ما تدركه ثانيا وان اعترض الحكيم المدرس الآغا على الزنوزى ( قده ) على كون هذا الوجه مصححا لحمل الشيء على نفسه واختار له وجها آخر لكن مراد السيد ( قده ) ان كان هو الفرق بتعدد واقع الادراك لا الادراك الملحوظ في عقد الحمل فلا يرد الاعتراض على كلامه فلقد أجاد بعض المحققين ( قده ) فيما أجاب به عن تفصيل صاحب الكفاية ( قده ) في بعض فوائده في حمل الموجود على الوجود بين كون الوجود بمعناه المصدري فلا يصح الحمل لأنه من المفاهيم فلا تغاير مفهوما بين الطرفين وبين كونه بمعنى الوجود الخارجي بناء على اصالة الوجود فيصح الحمل لتحقق التغاير المفهومي وحاصل جوابه عن ذلك ان ملاك صحة الحمل أبدا هو الاتحاد من جهة والتغاير من أخرى وهذا الملاك غير موجود لدى إرادة المعنى المصدري من الوجود في المثال بان يكون الموضوع هو الوجود المفهومي إذ لا سبيل إلى جعله من الحمل الأولى لانتفاء شرطه الذي هو اتحاد الموضوع والمحمول بالماهو ضرورة تغاير مفهوم الوجود مع مفهوم الموجود ولا إلى جعله من الحمل الشائع لانتفاء شرطه الذي هو اتحادهما في الوجود الخارجي ضرورة انتفاء الوجود الخارجي حسب الفرض فعدم صحة الحمل في مثله غير مستند إلى انتفاء التغاير بين المبدا والموضوع كما أن ذاك الملاك موجود لدى إرادة الوجود العيني لان لفظ الموضوع أريد به المفهوم الذي هو مرآة للوجود الخارجي لا الوجود العيني المتحقق في الخارج إذ لا يمكن جعله في قالب اللفظ كي ينعقد منه الحمل فلو أريد من الموضوع هذا النحو من الوجود ما انعقدت قضية أصلا وعليه فصحة الحمل في مثله