تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ايراد صاحب الكفاية ( قده ) عليه باستلزام لحاظ التركيب على النحو المتقدم تغاير المحمول مع الموضوع بالجزئية والكلية وعدم صحة الحمل حينئذ فقال بان مراده ليس حمل الجزء بما هو جزء على الكل ولذا لم يقل على المجموع بل مراده حمله عليه بما هما متحدان في ظرف الحمل ولذا قال بالقياس إلى المجموع بل بهذا اللحاظ يصح حمل كل جزء على الآخر بما هما متحدان في الكل وبالجملة فكل فردين من نوع أو جزءين من كل متحدان في الجامع أي النوع والكل ولذا يقال زيد وعمرو واحد أي في الانسانية ( ومع ذلك ) استشكل عليه بما عرفت بل لخصه في ذيل دفع الايراد المزبور بتلك الفقرة بأن : الاتحاد بلحاظ وعاء والحمل بلحاظ وعاء آخر غير مفيد : فهو بدفع ايراد صاحب الكفاية عنه أجاب عن ايراد نفسه وأثبت بان كلام صاحب الفصول ( قده ) صريح في خلاف هذا الذي لخصه في ذيله فتأمل فيما ذكرناه وخذه واغتنم ثم إن هذا المحقق ( قده ) في مقام دفع نقض صاحب الكفاية على كلام صاحب الفصول بعدم لحاظ التركيب في التحديدات وسائر القضايا ذكر في وجه الفرق بين حمل الحد على المحدود مع سائر القضايا ما ينطبق على ما ذكرناه في مفهوم المشتق فراجع وتأمل .

الأمر الرابع في ان المغايرة مفهوما بين المجرى والمجرى عليه كافية في صحة الحمل

ولا ينبغي الارتياب في ان التغاير المفهومي بين الموضوع والمحمول بعد اتحادهما وجودا في الخارج يكفى لصحة الحمل ولذا يكون حمل صفاته تعالى عليه حقيقيا بناء على ما هو الحق من عينية الصفات مع الذات ضرورة وجود هذا النحو من التغاير بين الصفات والذات بلا حاجة إلى ما في الفصول من الالتزام بالنقل أو التجوز فيها كما نبه على ذلك صاحب الكفاية ( قده ) نعم كلامه يشعر بدعوى الاتفاق على اعتبار التغاير المفهومي بين طرفي الحمل في الشائع كما صرح بذلك في التنبيه الخامس وفي بعض فوائده مع