تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
انك ) بما حررنا به كلام صاحب الفصول ( قده ) عرفت انه لا يريد تصحيح الحمل في المتغايرات بالوجود بلحاظ التركيب واعتباره بينهما في جانب الموضوع حين الحمل ابدا بل كلامه صدرا وذيلا كالصريح بل صريح في ان لفظ الموضوع بحسب المفاد والمعنى الموضوع له دال اما على مركب اتحادي أحد جزئيه لا بشرط يكون مفاد لفظ المحمول بحسب الوضع كما في : الناطق جسم : أو على مركب اعتباري أحد اجزائه لا بشرط يكون مفاد لفظ المحمول بحسب الوضع كما في : الدار غرفة : أو : السوق جدران : ونحوهما من الوجودات المتغايرة التي اعتبر بينهما الاتحاد والتركيب ووضع لها لفظ خاص كما أنه وضعت لاجزاء هذا المركب الاعتباري أسماء خاصة لكن لا بلحاظ انحيازها عن المركب بل كل منها اعتبر جزءا لا بشرط ووضع له لفظ خاص كالغرفة لجزء الدار والجدار لجزء السوق ولا يرتاب أحد من أهل العرف والأدب في صحة حمل أسماء هذه الاجزاء على اسم موضوع للمركب وان ملاك هذا الحمل اعتبار التركيب بينهما خارجا حين الوضع لا حين الحمل فما استشكل به هذا المحقق على كلام صاحب الفصول ( قدهما ) غير وارد عليه من رأس بل هو غير مرتبط بما افاده كما حررناه كيف وهو ( قده ) صرح في كلامه بان الملاك هو الاتحاد بين الموضوع والمحمول في كل عقد حمل بحسب وعاء الحمل من الذهن أو الخارج فالاتحاد بين اجزاء المعنى الذي وضع له لفظ الموضوع ان كان بحسب وعاء الاعتبار الخارجي كما في مثال الدار كان الحمل بلحاظه وان كان بحسب وعاء الخارج كما في المركبات الاتحادية كان الحمل بلحاظه وان كان بحسب وعاء الاعتبار الذهني كما في مفهوم المشتقات كان الحمل بلحاظه ولو لم يكن بين الشيئين اتحاد بحسب شيء من هذه الأوعية كما بين مفاد لفظ زيد مع لفظ العلم أو الحركة ونحوهما لما صح الحمل أصلا ولو اعتبر فيه الف اعتبار ( والعجب ان هذا المحقق ( تمسك ) بهذه الفقرة من كلام صاحب الفصول ( قدهما ) لدفع