الحمل ) في شيء من المشتقات بل انما يقول كما ينادى به باعلا صوته صدر كلامه بان في حمل هو هو مثل : هذا زيد : ملاك الحمل متحقق فيصح الحمل بلا حاجة إلى شيء وكذا فيما كان مطابق لفظ الموضوع مركبا اتحاديا ومطابق لفظ المحمول حظا وجوديا من ذلك المركب أو جزئه اللا بشرط وان في حمل الشائع والمتباينات بالوجود كالبياض والجسم أو العلم والانسان ملاك الحمل منتف فلا بد من مقارنة ( ذو ) ويمتنع الحمل بمجردهما ولا يجدى فيه اعتبار اللا بشرطية في طرف المحمول كما ينادى بهذا ذيل كلامه ( قده ) ( والحاصل ) ان مراده من لحاظ التركيب بين طرفي القضية في جانب الموضوع لحاظه بحسب المفاد والموضوع له بان يوضع لفظ الموضوع للمركب منهما حقيقة كما في المركبات الاتحادية أو اعتبارا كما في المركبات الانضمامية وكذا المراد من اللا بشرطية في جانب المحمول وليس مراده اعتبار التركيب بينهما حين الحمل مع عدم كونه بحسب الوضع كذلك ولا اعتبار اللا بشرطية في الجزء الواقع في طرف المحمول مع عدم كونه بحسب المفاد كذلك بالمعنى الذي حررناه إذ لو كان المراد مجرد الاعتبار أمكن ذلك في حمل العلم والحركة على الذات أيضا ولم يكن وجه لامتناع الحمل مع أنه صرح بامتناع الحمل فيهما وذكر في وجهه ان لفظ الذات غير موضوع بحسب المعنى للذات مع ذلك المبدا بل للذات فقط وهذا ما قلنا من أن ذيل كلامه ينادى باعلا صوته بمراده من اللحاظ فهذا الذي أفاده صاحب الفصول ( قده ) صدرا وذيلا حق لا محيص عنه فراجع وتأمل .
( ثم إن بعض المحققين ) أيضا فهم من كلام صاحب الفصول نحو ما تقدم عن صاحب الكفاية ( قدهما ) من إرادة تصحيح الحمل في المتغايرات بالوجود بلحاظ التركيب بينهما في ناحية الحمل فاستشكل عليه بعدم صحة الحمل فيها وعدم صلاحية اعتبار التركيب بينهما في عالم الحمل لتصحيحه ( مع
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 298
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢٩٨