وجود واحد وتكرر فعل فارد حسب تعدد ملابساته والذوات المرتبطة به من الفاعل والمفعول والزمان والمكان والآلة وغيرها مما يمكن ارتباطه بفعل واحد كالقيام أو القعود ونحوهما ضرورة ان وجود ذلك الفعل بنفسه ولنفسه هو وجوده لكل من تلك الذوات وبه ففي عين أنه فعل واحد ووجود فارد لا بد ان يكون متعددا حسب تعددها وهو خلاف الوجدان وقاطبة أهل المعقول ( وثالثا ) ان طور الشيء غير الشيء بل وجود في قباله وإلّا كان نفسه لا طوره وبالجملة الموجود في الشيء غير الوجود فيه فالعرض بحسب أصل وجوده منحاز عن موضوعه وله وجود بحياله غاية الأمر يفتقر في التحقق إلى ما يوجد فيه ويقوم به وعدم الاستقلال في وعاء التحقق لا يوجب عدم الانحياز في أصل التحقق وإلّا اتحدت المقولات بأسرها ولم تكن سوى مقولة واحدة هي مقولة الجوهر وهو خلاف الوجدان وخلاف ما برهن في محله من تعدد المقولات ( والعجب ) أنه يعترف بتعدد ماهية الجوهر والعرض في حد نفسهما غاية الأمر يدعى اتحادهما خارجا مع أن الماهية عبارة عن حدود الوجود المنتزعة عنه على ما برهن في محله فتعددها لا محالة يكشف عن تعدد الوجود الذي هو منشأ انتزاعها فتدبر جيدا ( فالانصاف ) ان ما قرره أيضا لا يصلح للفرق بين المشتق ومبدئه فالتحقيق في ذلك ما عرفت سابقا .
الأمر الثالث في تحقيق ملاك الحمل
وقد اختار صاحب الكفاية ( قده ) انه الاتحاد اى الهوهوية من جهة والمغايرة من أخرى إذ الواحد من جميع الجهات ليس له مصحح للحمل والذي له اثنينية من جميع الجهات ليس قابلا للحمل وبعد تحقق الاتحاد والمغايرة كذلك بين الموضوع والمحمول كما فيما بين المشتقات والذوات فلا حاجة إلى ملاحظة التركب بينهما في جانب الموضوع ولحاظ المجموع من حيث المجموع واحدا