بالاعتبار بل هذا اللحاظ يخرجه عن القابلية للحمل لاستلزامه تغاير الموضوع والمحمول بالجزئية والكلية والجزء بما هو جزء مباين مع الكل بما هو كل فكيف يعقل حمل أحدهما على الآخر ولذا لم يلاحظ ذلك في حمل الحد على المحدود ونحوه من القضايا كما لم يلاحظ في جانب المحمول حسب اعتراف القائل بلزومه في جانب الموضوع بل اللازم اتحادهما من جهة وتغايرهما من أخرى ولو بالاعتبار ومن ذلك كله يظهر فساد ما جعله في الفصول تحقيقا للمقام بل في كلامه موارد للاشكال فراجع وتأمّل ( أقول ) لا بد من مراجعة الفصول والتأمل في مراد صاحبه ( قده ) والتأمل في كلامه صدرا وذيلا يعطى ان مراده من ذلك ان لا شبهة في لزوم الاتحاد اى الهوهوية من جهة والمغايرة اى الاثنينية من أخرى بين الموضوع والمحمول غاية الأمر انهما ( قد يتحدان ) وجودا في الخارج من حيث جميع علل القوام ويتغاير ان مفهوما فقط كما في : هذا زيد : إذ مطابق ما يفهم من لفظ كل من هذا وزيد ذات خاصة خارجية بوحدتها الحقيقية أو يتغاير ان بحسب حظ الوجود أيضا لا أصله بمعنى ان مطابق ما يفهم من لفظ المحمول يكون حظّا من وجود المحمول خارجا ومطابقهما مركب اتحادي كما في : الناطق حساس : إذ تحقق حظى الوجود انما هو بتحقق واحد في الخارج فهما متحدان تحققا متغايران حظا وهذا كسابقه من حمل هو هو والغرض من الحمل فيهما بيان وحدة المطابق لمفهوم اللفظين تحققا وان أمكن الخدشة في الثاني من جهة ان مفهوم المحمول أعم من الموضوع لكنها قابلة للدفع بأن المراد هو الإشارة بكل من حاشيتي القضية إلى حصة خاصة من الحيوان اى الانسان وليس المراد المناقشة في المثال وإلّا كفى المثال الأول في فهم مراده وهو عدم الحاجة في حمل هو هو إلى امر خارجي لتصحيح الحمل ضرورة تحقق ملاكه فيه
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 296
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢٩٦