انما هو التقسيم بلحاظ حال نسبة محمولاتها إلى موضوعاتها ( اى كيف الربط بينهما ) بما هي عليها لبا في نفسها من دون ضم قيد أو شرط إليها إذ المحمول اما ان يكون وجوده في الخارج ضروريا لوجود علته في الخارج فكيف نسبة القضية ضرورة الايجاب أو يكون عدمه ضروريا لانتفاء علته في الخارج فكيف النسبة ضرورة السلب بداهة ان الشيء من علته أيس ومن عدمها ليس أو يكون وجوده وعدمه متساويين لامكان تحقق علته وعدمه بلا مرجح لاحد الطرفين فكيف النسبة امكان وهكذا وإلّا فمع فرض تحقق المحمول خارجا واخذ وصف التحقق قيدا في ناحية الموضوع بأن يراد من زيد في :
زيد كاتب بالامكان : زيد المتصف بالكتابة فللقضايا بأجمعها جهة واحدة هي الضرورة بشرط المحمول وليس للقضية الا قسم فارد هو الضرورية بشرط المحمول فأخذ وصف تحقق المحمول في ناحية الموضوع لا يجدى لانقلاب مادة الامكان إلى الضرورة بل هي باقية بحالها بمعنى أن كيف الربط بين المحمول والموضوع في نفسهما وبما هما عليه بلا تصرف بضم القيد اليهما هو الامكان في الممكنة ابدا ومن هنا يظهر فساد جعل وجه الامتناع في أخذ مفهوم الذات في مفهوم المشتق عبارة عن الانقلاب لان ضرورية انطباق المفهوم على المصداق انما هي في صورة اطلاق المفهوم وعدم تقيده بشيء آخر اما مع التقيد كما في المقام حيث انضم مفهوم الذات إلى مفهوم الوصف وجعلا عبارة عن مفهوم المشتق حسب الفرض فالانطباق ليس بضروري بل هو تابع كيف الربط بين ذلك الوصف مع ذات الموضوع الذي هو عبارة عن الامكان حسب الفرض الا مع تقيد المصداق أيضا بذلك القيد المأخوذ في المفهوم وانضمامه اليه فالانطباق على هذا وان كان ضروريا لكنك عرفت ان التقييد ان كان بنحو خروج القيد ودخول التقيد بالمعنى الحرفي فالقضية من أصلها ضرورية لا ممكنة حتى يلزم الانقلاب وان كان بنحو دخول القيد
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 276
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢٧٦