تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
عليه من صيرورة الاخبار بعد العلم بها أوصافا كذلك يمكن نشر نسبة ناقصة إلى تامة بلا ريب بمقتضى ما اتفقوا عليه من أن الأوصاف قبل العلم بها اخبار ( ولكن ) هذا لا دخل له بقضية فعلية لوحظ فيها توأمية الذات مع الوصف وجعل توأمها الذي هو شيء فارد محمولا منتسبا إلى الذات وهذا كما في القضية الشرطية إذ كل واحد من المقدم والتالي فيها قضية برأسها ومع ذلك لا يوجب تعدد الموضوع أو المحمول في تلك القضية فاعتراض صاحب الكفاية أجنبي عما هو مراد صاحب الفصول ( قدهما ) . نعم يتوجه على مقال صاحب الفصول ( قده ) ما أورده نفسه من أن المحمول حينئذ لما كان في نفسه ذا ربط ناقص فلا محالة مع قطع النظر عن نسبته إلى الموضوع يكون مكيفا بكيف وموجها بجهة هي الضرورة ايجابا أو سلبا ( اما إذا كان ) قيده بالفعل فلانه لا يخلو إما ان يكون لبّا توأما مع قيده الفعلي كالكتابة بالفعل في : زيد كاتب بالفعل : وعليه فثبوت هذا المحمول لنفسه ضروري أولا يكون لبا توأما مع قيده وعليه فسلب هذا المحمول عن نفسه ضروري ( واما إذا كان ) قيده بالامكان كالكتابة بالقوة في : زيد كاتب بالقوة : فكذلك أيضا إذ المحمول اما توأم لبا مع قيده الامكاني أولا فعلى الأول يصدق على نفسه بالضرورة لان فعلية القيد الامكاني انما هي بامكان تحققه في موضوعه وعلى الثاني لا يصدق على نفسه بالضرورة وإذا كان كيف ربط هذا المحمول في نفسه هي الضرورة فكيف ربطه مع موضوعه أيضا لا محالة هي الضرورة بداهة تبعية كيف هذا الربط لكيف ذاك الربط كما عرفته مفصلا عند تشريح كلام صاحب الفصول ( قده ) ( فما استظهره ) صاحب الكفاية ( قده ) من هذا الكلام من إرادة أخذ وصف تحقق المحمول قيدا في الموضوع وجعل كيف القضية هي الضرورة بهذا اللحاظ الذي