( قدهما ) ( فحاصله ) أنه يمكن ان يختار الشق الثاني اى دخل مصداق الذات في المشتق ويجاب عن الاشكال بأن المحمول في القضية ليس هو الذات مطلقا بل مقيدة بوصف امكاني كالكتابة بالقوة أو بالفعل وثبوت الذات ( مقيدة بهذا الوصف ) لنفسها انما هو بالامكان لا بالضرورة وبالجملة فالحافظ لمادة الامكان في القضية انما هو القيد الامكاني ( وردّه ) في الكفاية بان التقييد ان كان بنحو خروج القيد ودخول التقيد بالمعنى الحرفي فلا ريب ان الانقلاب بحاله ضرورة ان المحمول حقيقة هو نفس الذات على هذا وثبوتها لها ضروري ومجرد ربطها بما هو أجنبي عن ناحية المحمول غير مفيد وان كان بنحو دخول القيد أيضا فلا ريب ان القضية على هذا انحلّ إلى قضيتين لان كل واحد من الذات والقيد قد حمل على الذات فقضية : الانسان كاتب : مثلا تنحل إلى : الانسان انسان و : الانسان له الكتابة : ويشهد على صحة انحلال عقد الحمل إلى قضية مستقلة اتفاقهم على صحة انحلال عقد الوضع إليها ولذا وقع الخلاف بين الشيخ والفارابي في أن ثبوت الوصف العنواني لذات الموضوع هل هو بالفعل أو بالامكان فاختار الشيخ الأول والفارابي الثاني كما يشهد على ذلك أيضا اتفاق أهل الأدب على أن الأوصاف قبل العلم بها اخبار كما أن الاخبار بعد العلم بها أوصاف ومن المعلوم أن القضية الأولى ضرورية والثانية ممكنة فالقضية على هذا غير متمحضة في الامكان بل مشوبة بالضرورة وهذا المقدار كاف لدعوى الانقلاب ( ثم تنظر ) صاحب الفصول ( قده ) في ايراده المزبور بما ( حاصله ) ان الذات المأخوذة في ناحية المحمول ( التي اعتبر كونها مقيدة ) لا تخلو لبّا اما ان يكون تلبسها بذاك القيد وربطها به ( على ما هو عليه من كونه بنحو الامكان أو الفعلية ) متحققا بمعنى ان وصف الكتابة بالامكان أو بالفعل ثابت في
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 274
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢٧٤