كذائية مع أنه لا محالة يوجب تكثر المعنى ( الثالث ) ان يكون نفس المعنى الموضوع له ملحوظا بالاستقلال تارة كما في عوارض الجنس والنوع والأوصاف الاشتقاقية التي لا مساس لها بهما ولا بالفصل وملحوظا بالتبع وآلة لملاحظة الغير أخرى كما في الفصول ( وهذه كلها ) تخريب لأساس السابقين واللاحقين في باب الوضع .
( كما أن ما صنعه ) بعض الأساطين ( ره ) في تصحيح كلام المحقق الشريف والاعتراض على اشكال صاحب الكفاية ( قدهما ) على مقاله من تفسير الناطق بصاحب النفس الناطقة ( ينافي ) ما اختاره في مدلول المشتق من أنه المبدا لا بشرط مضافا إلى أن صاحب النفس عنوان مشير إلى علل القوام فهو عبارة أخرى عن المقوم اى الفصل الحقيقي ( كما أن ما صنعه ) في هذا المقام من الاستشكال في جعل مفهوم الشيء عرضا عاما والالتزام بكونه جنسا عاليا لجميع الموجودات والرد بذلك على أهل المعقول في حصرهم المقولات في العشر ( يدفعه ) ان وجود ما به الاشتراك بين الجواهر والاعراض بأن يكون شيء واحد من علل قوام الجوهر والعرض معا غير معقول ضرورة تباين سنخ وجودهما وماهيتهما ولذا ميزوا بين الجواهر والاعراض وجعلوا لكل منهما جنسا عاليا بالاستقلال فلا يعقل كون مفهوم الشيء جنسا عاليا بل الشيئية انما تنتزع عن الموجودات بعد تحققها ووجودها فكيف يعقل دخلها في علل قوامها وكونها في مرتبة سابقة على وجودها فالحق ما عليه أهله من أن مفهوم الشيء عرض عام بمعنى عدم اختصاصه بجنس دون آخر فان العرض العام منه ما هو قريب ومنه ما هو بعيد ليس من لوازم الجامع القريب وفيما ذكره لا ثبات هذا الايراد مواضع أخرى للنظر ليس التعرض لها من شأن الأصول .
واما ايراد صاحب الفصول على الشق الثاني من كلام المحقق الشريف
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 273
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢٧٣