تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
عن انسلاب المقوم اى مفهوم المبدا عن مفاد الهيئة فاعتراض صاحب الكفاية ( قده ) على هذا المقال بأن الظاهر كون المشتق بماله من المعنى العرفي فصلا عند المنطقي مما لا وجه له بل القرينة العقلية قامت على انسلاب مفاد الهيئة عنه وكون نفس حقيقة المبدا فصلا عندهم كما عرفت نعم التزام صاحب الفصول ( قده ) بالنقل أو التجوز غير صحيح إذ المراد من الهيئة في ناحية الحمل معناها الحقيقي العرفي حتى في استعمال المنطقي ولا ينافيه الانسلاب في ناحية المقومية فلو كان مراد صاحب الكفاية ( قده ) من اعتراضه عدم لزوم النقل والتجوز عند المنطقي في مرحلة الحمل فاعتراضه في محله فلقد أجاد بعض المحققين ( قده ) فإنه وان تصدى أولا لتصحيح اعتراض صاحب الكفاية ( قده ) بتصويب كون الناطق فصلا مشهوريا لا حقيقيا لكنه بسط الكلام بعد ذلك في تحقيق المقام بما حاصله ان الفصل عبارة عن الجوهر المجرد الخارجي وان صياغه في قالب الوصف العنواني انما هو للقابلية للحمل ضرورة عدم قابلية المبدا بنفسه للحمل إذ مرجعه إلى ما ذكرنا فهو الحق الذي لا محيص عنه فراجع وتأمل . ( نعم تصدى ) بعض الأعاظم ( ره ) لتصحيح اخذ مفهوم الذات في المشتق ببيان ان المفهوم المأخوذ في المشتق انما هو عنوان مشير إلى المتكثرات الخارجية فيصح اسناد ما هو من شؤون الذات اليه بلحاظ كونه مرآتا للذوات الخاصة الخارجية فالمسند اليه لبّا تلك الذوات ففي المقام بمرآتية المفهوم العام وحكايته عن الذات بنحو الفناء في المحكى تكون نفس الذات المحكية به داخلة في الفصل ومقومة للمعنى الجوهري في مثل الناطق ومعروضة للمعنى العرضي في مثل القائم فلا يلزم دخول العرض العام في الفصل ولا قيام العرض به لأنه ملحوظ بنحو الالية لا