بالادعاء كجعل الربيع قادرة ثم يجعل موضوعا في القضية ويحكم عليه بلا تصرف في مفهوم طرفي القضية ولا في الاسناد ( والحاصل ) أن المجاز في الكلمة متفق على صحته حتى من السكاكى والمجاز في الاسناد مذهب المشهور ولا يختص بالسكاكى والمختص به ما ذكره بعد ذكر القسمين في المثالين بقوله : وعندي سلكه في باب الاستعارة في الكناية : انتهى وقد عرفت توضيحه وهذا أمر متين لا اشكال فيه إذا كان هناك مصحح لذلك الادعاء كالمبالغة التي صرح بها نفس السكاكى كما أن الامر كذلك بالنسبة إلى المجاز في الاسناد الذي عليه بناء العرف والعقلاء في محاوراتهم فدعوى جزافية المجاز في الاسناد مخالفة مع قاطبة أهل الأدب ومع ارتكاز العرف والعقلاء كما في زيد عدل للمبالغة بل على هذا المدعى لا بد من انكار التنزيلات الشرعية أيضا كقوله في الفقاع : خمر استصغره الناس : ونحوه مع وضوح وقوعها وصحتها لغرض التشريع والتشريك في الآثار الشرعية فكذلك التنزيلات العرفية لاغراضهم المعهودة .
كما أن مراجعة كلام المحقق الطهراني والتأمل في صدره وذيله تشهد بأن مراده من حمل هو هو بالنسبة إلى الجوامد هو الحمل الأولى الذاتي ولذا مثل ب : هذا ماء : ونحوه ومن حمل الانتساب بالنسبة إلى المشتقات هو الحمل الشائع الصناعي وأن المدار فيه لما كان على الاتحاد الوجودي والربط بين الموضوع والمحمول فيمكن توهم الصدق بمجرد التوأمية في زمان ما وكونه على المنقضى عنه بنحو الحقيقة ( فما اعترض به ) عليه بعض المحققين ( قده ) من أنه على خلاف اصطلاح أهل الفلسفة ( لعله ناشئ ) عن عدم الوقوف على مراده وعدم التأمل في مجموع كلامه ثم لو سلم كونه على خلاف اصطلاح أهل الفلسفة فهو لا يسنده إليهم وليس بصدد اثبات أمر فلسفي بل غايته جعل اصطلاح من نفسه لتفهيم مراده ولا مشاحّة فيه
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 247
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢٤٧