وضيقه ولا يتصور الانفكاك بينهما في ذلك واما كلام العضدي ونحوه مما وقع فيه الصدق فهو ناظر إلى إقامة دليل إنّى وكشف السعة والضيق في ناحية المفهوم عن السعة والضيق في ناحية الصدق والانطباق لتلازمهما .
والعجب من بعض المحققين ( قده ) حيث أورد على جعل النزاع في ناحية الصدق والانطباق بنظير ما ذكرنا وبه رد كلام المحقق الطهراني ثم التزم أخيرا ببساطة مفهوم المشتق وعدم تعقل النزاع فيه رأسا مع أن الالتزام بمقالة المحقق الطهراني أولى من ذلك ( وأعجب ) من ذلك ( ما صدر ) عن بعض الأساطين ( ره ) بعد جعله المحقق الطهراني تابعا للسكاكى في المقام من تغليط كلام السكاكى بزعم انكاره المجاز في الكلمة وحصره المجاز بالاسناد فرده بجزافية دعوى هذا النحو من المجاز وتغليط كلام تابعة بزعم ابتناء كلامه على التنزيل والادعاء فرده بأن مع ابقاء المفهوم بحاله يستحيل الصدق على المنقضى عنه المبدا ودعوى فرديته مجازفة ( مع أنه فاسد ) بناء ومبنى ( اما الأول ) فلعدم ابتناء كلام المحقق الطهراني على التنزيل والادعاء كما يشهد به مراجعة كلامه وانما دعواه ان النزاع في ناحية الصدق والتطبيق وأن التطبيق بالنسبة إلى المنقضى عنه المبدا حقيقي لا ادعائى ( واما الثاني ) فلان مراجعة كلام السكاكى تشهد بعدم انكاره المجاز في الكلمة وعدم حصره المجاز بالمجاز في الاسناد الذي عليه المشهور ويسمونه بالمجاز العقلي بل هو موافق مع المشهور في صحة المجاز في الكلمة وفي الاسناد كليهما غاية الأمر انه يدعى عدم الافتقار إلى التصرف في الاسناد في مثل : أنبتت الربيع البقلة :
وفي مثل : نهاره صائم : أو : زيد عدل : ونحوها لامكان أن يكون الاستعمال فيها من باب الاستعارة في الكناية بأن يجعل غير الفرد فردا
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 246
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢٤٦