تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الدخول بالكبيرتين من غير نقل خلاف موجها له بصيرورة الكبيرة أم زوجته بمجرد ارضاع الصغيرة دون المرضعة الثانية ففي حرمتها خلاف فلا دلالة ولا إشارة فيه على دخولها فيها بل هو على خلاف مطلوب المستدل أدل حيث جعلا ( قدهما ) ابتناء حكم المسألة من جهة حرمة الثانية على الخلاف في مسئلة المشتق ولم يجعلاها منها وظاهره الحاق مثل الزوج والزوجة بالمشتق في جهة كون الاطلاق على نحو الحقيقة حتى مع زوال الوصف لا جعلهما من افراد المشتق ويرشدك إلى ذلك تعليل الحكم في العبارة المحكية عن الايضاح بقوله : لأنه لا يشترط في المشتق بقاء المشتق منه هكذا هاهنا : فقوله : هكذا هاهنا : كالصريح في الالحاق ( ثم ) لو سلم صحة الاستدلال بكلامهما على المدعى فإنما يصح الاستدلال به للتعميم في ناحية الاطلاق ( أي الصدق والانطباق ) الذي هو محل النزاع في باب المشتق لدى المحقق الطهراني ( قده ) لا في ناحية مفهوم الهيئة الذي هو محل النزاع لدى القوم فالاستدلال بكلامهما لو تم لدل على خلاف مطلوبهم وكان دليلا على مدعى المحقق الطهراني ( صاحب المحجة ) ( قده ) كما يؤيد كون محل النزاع هو الصدق والانطباق كلام بعض أساطين أهل الأدب أي العضدي في شرح مختصر ابن الحاجب حيث قال : المشتق عند وجود المعنى المشتق منه كالضارب لمباشر الضرب حقيقة اتفاقا وقبل وجوده كالضارب لمن لم يضرب وسيضرب مجاز اتفاقا وبعد وجوده وانقضائه كالضارب لمن قد ضرب قبل الآن وهو الآن لا يضرب قد اختلف فيه على ثلاثة أقوال : انتهى ( ولكن الانصاف ) أن محل النزاع سعة دائرة المفهوم وضيقها كما عليه المشهور وهو المصرح به في كلام العلامة ( قده ) في بعض كتبه وغيره في غيره دون الصدق والانطباق ضرورة تأخر رتبتهما عن المفهوم فالسعة والضيق فيهما في طول سعة المفهوم
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 245 | السيد علي الفاني الأصفهاني