له بوجوه ثلاثة
الأول نقل ثبوته في لغة العرب وكذا سائر اللغات متواترا
من قبل غير واحد من أكابر أهل اللغة وعلماء الأصول
الثاني تبادر معان متعددة من لفظ واحد في غير واحد من الموارد
وتوهم ان ذلك ينافي اجمال اللفظ المشترك لدى اطلاقه بلا قرينة وعدم ظهوره في شيء من المعاني الا بمعونة القرينة مدفوع بان ذلك في عالم التصديق وكشف المراد الجدى واما في عالم التصور فلا ريب في عدم اجماله بل تصور معانيه على حسب علم السامع بمقدار الوضع بلا توقف على وجود قرينة فكثرة المعاني المتصورة لدى اطلاق اللفظ تكشف عن كثرة المقتضيات اى الوضع لما تقدم في باب الوضع من أن الانسباق من مقتضيات الوضع وتوقف تعيين المراد على القرينة غير توقف تصور المعنى عليها كما لا يخفى
الثالث عدم صحة سلب غير واحد من الالفاظ عن غير واحد من المعاني
[ دليل القائل بوجوبه في اللغات ]
( واما القائل ) بوجوبه في اللغات فاستدل بان المعاني غير متناهية بخلاف الالفاظ والهيئات التركيبية فهي متناهية فلا بد في إفادة المعاني بالألفاظ من الاشتراك ( وأورد ) عليه في الكفاية بوجوه ثلاثة أحدها ان ما جعله المستدل سببا لوجوب الاشتراك اى عدم تناهى المعاني انما هو سبب لامتناعه إذ ذلك يستلزم أوضاعا غير متناهية وتحقق ذلك عن واضع محدود متناه بالنسبة إلى ألفاظ متناهية محال بالبداهة ثانيها انه لو سلمنا عدم سببية ذلك للامتناع بنحو السلب الكلى لامكان تحقق الاشتراك بالنسبة إلى مقدار متناه من المعاني لكن لا يثبت به الايجاب الكلى وبدونه لا ملزم للاشتراك إذ محذور عدم امكان إفادة جميع المعاني باق بعد ثالثها ان المعاني الجزئية وان كانت غير متناهية لكنها مندرجة تحت معان كلية متناهية فوضع اللفظ لها يغنى عن الوضع للجزئيات مضافا إلى أن المجاز باب واسع إلّا ان يقال بان العلاقة المصححة للاستعمال غير موجودة في جميع الموارد فتأمل .
[ دليل القائل بعدم وقوعه في خصوص القرآن ]
( واما القائل ) بعدم وقوعه في خصوص القرآن فاستدل بأنه يستلزم أحد