تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
امرين اما التطويل بلا طائل على تقدير اقتران الكلام بالقرائن واما الاجمال على تقدير خلوه عنها ولا يليق شيء من الامرين بالقرآن الكريم الذي نزل للتحدى والاعجاز وتكون معانيه عميقة وألفاظه غيقة ( وأورد ) عليه في الكفاية أولا بان الاستعمال مع القرائن الحالية لا يستلزم التطويل فان القرائن غير منحصرة في المقالية وثانيا بان التطويل لدى الاتكال على القرائن المقالية ليس بلا طائل إذا كان في استعمال القرائن غرض آخر أيضا لما عرفت في باب الحقيقة والمجاز من أن القرينة الصارفة هي المعينة فلا باس بوفاء لفظ واحد مستعمل في معنى واحد بغرضين وثالثا بأنه قد يتعلق الغرض بالاجمال كما صرح به نفس القرآن حيث قال تعالى :
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ :

[ دليل القائل بعدم وقوعه مطلقا ]

( واما القائل ) بعدم وقوعه مطلقا كصاحب المحجة ( قده ) فاستدل لذلك على ما حكى عنه بعض المحققين ( قده ) بان كل معنيين متقابلين بينهما جامع لا محالة وإلّا لاستحال التقابل بينهما فاللفظ موضوع للجامع لا للمعنيين حتى يتحقق الاشتراك فلفظ القرء مثلا موضوع لحالة خاصة بالمرأة جامعة بين حالتي الطهر والحيض ولفظ الجون موضوع للجامع بين السواد والبياض وهكذا والشاهد على استحالة التقابل بين كل معنيين لا جامع بينهما انه لا جامع بين غير المتقابلين كالظلمة والحمار أو كالعلم والحجر فحيث لا جامع في المثالين فلا تقابل بين الطرفين وانما نشأ توهم تحقق الاشتراك من خفاء الجامع في بعض الموارد ( وأورد ) عليه المحقق المزبور بان ذلك ظن في حق القائلين بالاشتراك في غير محله إذ لا يلزم جامع بين المتقابلين فمن أوضح انحاء التقابل تقابل السلب والايجاب مع أنه لا يتصور جامع بينهما كيف وكل طارد للآخر ومعاند له واى جامع بين المتعاندين ( نعم ) قيل بلزوم الجامع بين المتضادين وانهما المتواردان لموضوع واحد يمتنع اجتماعهما عليه لا في محل واحد ليخرج عن التعريف مثل زيد وعمرو إذ ليس في البين موضوع واحد يتوارد ان عليه ويمتنع اجتماعهما وانما يمتنع