النجفآبادى قدس سره ( من أنه كان بصدد ) ارجاع الموارد التي قيل فيها بالاشتراك إلى الجامع وان اللفظ انما وضع له لا لكل من المعنيين أو المعاني مؤيدا مذهبه ذلك بمثل الجون والقرء وان الأول وضع للجامع بين اللونين والثاني وضع لحالة خاصة بالمرأة لها فردان حيضها وطهرها عنه ( لا بصدد ) بيان استحالة الاشتراك بما نقله هذا المحقق ( وجوابه ) على هذا ان الارجاع تكلف زائد لا يثبت عدم الاشتراك كما نقله على هذا النحو وأجاب بمثل جوابنا بعض الأعاظم ( ره ) أيضا فمع قيام الدليل على تحقق الاشتراك لا محيص عن الالتزام به ويكفى لاثباته تواتر نقله عن اللغات المختلفة بل المتأمل في اللغات وموارد استعمالاتهم يقطع بوقوعه غايته ان في مثل لغة العرب لكونها أوسع من سائر اللغات فموارد الاشتراك فيها أكثر من غيرها وكيف كان فالمسألة عرفية تدور مدار الظهورات المحاورية وليست عقلية مبتنية على الدقة الفلسفية وفهم التقابل واقسامه واحكامه .
[ دليل القائل باستحالة الاشتراك ]
( واما القائل ) بالاستحالة كصاحب تشريح الأصول ( قده ) ( فقد يستدل له ) بما في الكفاية من استلزامه الاخلال بحكمة الوضع اى التّفهيم والتفهّم لخفاء القرائن الملازم للاجمال وعدم وضوح المراد ( وأورد ) عليه في الكفاية أولا بوجود قرائن ترفع الاجمال عن وجه المراد من حال أو مقال فعليها الاتكال وثانيا بان الغرض كثيرا ما يتعلق بالاجمال فيكون على وفق الحكمة لا مخلابها ( وقد يستدل له ) بما حكاه بعض المحققين ( قده ) عن صاحب تشريح الأصول من أن الوضع هو ملازمة ذهنية بين اللفظ والمعنى أو ما يستلزم ذلك فإذا وضع اللفظ لكل من المعنيين بحيال ذاته فان كانت هناك ملازمة واحدة بينه وبين المعنيين بان ينتقل منه اليهما دفعة واحدة وبانتقال واحد لزم الخلف إذ المفروض جعل ملازمتين باعتبار معنيين وان كانت الملازمة بينه مع كل من المعنيين على التعاقب بان يحصل الانتقال منه إلى أحدهما ثم إلى الآخر